نظمت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (لجنة الحقوق الجنسية والجسدية) مائدة مستديرة تحت عنوان " أي تربية جنسية اليوم؟ " وذلك يوم 9 نوفمبر 2009 بمقر الجمعية الذي لم يكن الدخول إليه متاحا للجميع ولا سيما في وجه بعض المناضلات الحقوقيات رغم خصوصية موضوع التظاهرة التي تضمنت تقديم مداخلتين.
المداخلة الأولى للأستاذة سعيدة عون أوضحت أن المناضلات النسويات في العالم كن من أول المدافعين عن الحقوق الجنسية مما أثمر اعتراف المجتمع الدولي بهذه الحقوق الهامة التي من بينها الحق في اختيار الشريك أو الزوج والحق في المتعة الجنسية كمصدر للرفاه البدني والنفسي والروحي ، والحق في عدم الإنجاب أو تنظيم النسل (80 مليون حالة حمل غير مرغوب فيها و 20 مليون حالة إجهاض عالميا) والحق في جنسانية بلا تمييز أو عنف أو إكراه أو استغلال والحق في علاقات حميمة آمنة وسليمة و الحق في الخدمات الطبية المرتبطة بالصحة الجنسية وقاية وعلاجا والحق في تربية جنسية متكاملة… ومقابل تصاعد خطر التيارات الدينية والأصولية المعادية لحقوق الإنسان عامة ولحقوق النساء خاصة، تم إنشاء "الائتلاف من أجل الحقوق الجنسية والجسدية في المجتمعات الإسلامية" سنة 2001 ويضم منظمات وجمعيات غير حكومية ومؤسسات بحوث ودراسات من 14 بلدا من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ممثلة في هذا الائتلاف الدولي.
واستعرضت المتدخلة نتائج بعض الدراسات القليلة التي أنجزت في تونس حول المسألة مثل دراسة سنة 2002 بالتعاون بين الديوان الوطنية للأسرة والعمران البشري و المنظمة العالمية للصحة (العوامل البيولوجية والبسيكولوجية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية…) أبرزت مثلا أن المدرسة ليست مصدر المعلومات الرئيسي (فقط 10 بالمائة من المستجوبين) وإنما الأصدقاء ، أما البحث الذي قامت به الأستاذة أحلام بالحاج سنة 1993 على عينة من النساء التونسيات (347 ) فقد بيّن أن 61 بالمائة من ال




























