Yahoo!

إقبال الغربي في منتدى التقدم : الإسلاموفوبيا محنة وفرص

كتبها عادل القادري ، في 2 يناير 2010 الساعة: 14:43 م

 استضاف منتدى التقدم يوم 16 ديسمبر 2009 الدكتورة إقبال الغربي في لقاء فكري قدمت خلاله محاضرة بعنوان " الإسلاموفوبيا: محنة وفرص". وقد افتتح هذا اللقاء الأستاذ عادل الحاج سالم رئيس تحرير جريدة الوحدة وعضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الذي ذكر بأن المنتدى فضاء فكري تعددي مفتوح لمختلف مكونات المجتمع المدني والنخب التونسية المدعوة إلى المساهمة في إثرائه وتطويره وإشعاعه.

المداخلة الرئيسية للدكتورة إقبال الغربي انطلقت من واقعة منع بناء المآذن في سويسرا بمبادرة دستورية سعى وراء تمريرها اليمين السويسري الذي اعتبر المئذنة " شعارا حربيا" وليس مجرد شعار معماري إسلامي، لتبيّن أن تأييد هذا الاستفتاء يشكل حلقة من سلسلة حلقات تعكس عقلية انتشرت في السنوات الأخيرة ببعض البلدان الغربية تضيق بالآخر المسلم وتسقط عليه عدوانيتها وأحيانا ساديتها مثل بعض الجرائم التي تستهدف المهاجرين في أوروبا على أساس الملامح وخاصة المغاربة بفرنسا أو تفاقم موجات الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر. والمطلوب اليوم من النخب ليس ردود الفعل الانفعالية بل محاولة تفكيك أسباب الاسلاموفوبيا وهو مصطلح مركب مثير للجدل يعني الخوف غير المبرر (أو المرضي) من الإسلام، ووضع النفس مكان الآخر لفهمه وتحويل هذه المحنة إلى فرص لإعادة بناء ذواتنا وعلاقاتنا بالعالم ومناسبة للمراجعة والتأمل وإعادة النظر في المسلمات. 
واختارت المحاضرة مقاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا من خلال ثلاثة محاور، أولها تفكيك التأويلات الجوهرانية المعادية للغرب ولقيمه و التي لا ترى فيه سوى ملة واحدة وريثة ارويا الصليبية المتآمرة علينا على مر العصور كعودة لأشباح الماضي البعيد التي تعيد إلى الأذهان صراع الأديان البغيض في حين أن نتيجة الاستفتاء أدت إلى اندلاع المظاهرات في مدن سويسرية عديدة دفاعا عن حق المسلمين في ممارسة شعائرهم. كما أصبحت موجات الاسلاموفوبيا تعلة للتشكيك في القيم الكونية و لفضح "الحداثة المزيفة" و التشفي من مفاهيم العقلانية و الديمقراطية وحقوق الإنسان و الشماتة البغيضة من الحداثيين، بينما ينبغي وضع  هذه المفاهيم و القيم في إطارها التاريخي حيث تعكس طور صعود الرأسمالية في الغرب في حقبة كانت العقلانية عمادها المعرفي و الديمقراطية عمادها السياسي و التقدم و الرفاهة الاقتصادي عمادها الاجتماعي.و لكن ما إن وصلت الرأسمالية الليبرالية إلى قمة نطورها حتى بدا مسار انحطاطها لاستنفاذ قدرتها على توسيع سوقها فدشنت مسار الأزمات الهيكلية الدائمة، و مع استمرار الأزمة العالمية و غياب المخرج منها تحول الانحطاط إلى تفكك والتصنيع أنتج البطالة الدائمة (أكثر من 18 مليون عاطل في اوربا) و تدمير البيئة و تفشي الأمراض النفسية و الجسدية التي لا عهد للإنسانية بها، كما أدت سيطرة المركب الصناعي العسكري إلى تآكل القيم الإنسانية والى ابتلاع الدولة للمجتمع المدني (قوانين الحرب على الإرهاب في أمريكا أوروبا ) وقد انعكس التراجع الاقتصادي اجتماعيا فأنتج فصاما معمما -على حد تعبير جيل دلوز - و صنع على المست

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مساواة دون تحفظ وحق الطالبات في السكن الجامعي

كتبها عادل القادري ، في 2 يناير 2010 الساعة: 14:14 م


بمناسبة الذكرى 61 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذكرى 30 لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، نظمت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بالتعاون مع جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإسنان والفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية ندوة صحفية  يوم 12 ديسمبر الجاري حضرها عدد من وجوه المجتمع المدني التونسي.

و بيّنت الأستاذة سناء بن عاشور في افتتاح هذه الندوة أن التحالف الإقليمي " مساواة دون تحفظ" الذي انطلق سنة 2006 مع نداء الرباط يشمل المنطقة العربية من أجل سحب التحفظات على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بها. وأكدت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات أن التحالف الوطني الذي يضم الجمعيات والمنظمات الأربع المذكورة منفتح على باقي مكونات المجتمع المدني التونسي المدعوة إلى التساند وأبرزت أهمية تبني نفس التوجهات والمطالب فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين ، مشيرة إلى الصعوبات والتضييقات التي تتعرض لها منذ مدة أنشطة الجمعية (بما فيها المراسلات) ولا سيما الجامعة النسوية " إلهام المرزوقي" المعطلة رغم قيام هيئة الجمعية بكل الإجراءات القانونية. وأعربت عن أملها في أن يسهم هذا اليوم في خلق حركية جديدة لرفع التحفظات مع إمكانية إطلاق " نداء تونس" يقع إمضاؤه موسعا.

هذا وقد تولت الأستاذة حفيظة شقير تقديم مداخلة حول اتفاقية "السيداو" التي صادقت عليها إلى حد اليوم 186 دولة من بينها 19 دولة عربية (ما عدا السودان والصومال). وباستثاء دولتين لم تبد أي تحفظ وهما جيبوتي وجزر القمر فإن باقي الدول العربية ومنها تونس قد أرفقت انضمامها بمجموعة من التحفظات. وأوضحت أنه باسم الدين تتم مصادرة حقوق النساء وعدم الاعتراف ببعض بنود الاتفاقية والحد من عالمية حقوق الإنسان وشموليتها. وأشارت إلى مطالبة لجنة "السيداو" الحكومة التونسية برفع تحفظاتها عن الاتفاقية التي صادقت عليها سنة 1985

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في منتدى التقدم: لقاء فكري حول ” الإسلاموفوبيا”

كتبها عادل القادري ، في 14 ديسمبر 2009 الساعة: 13:48 م

 

ينظم منتدى التقدم لقاء فكريا مع الدكتورة إقبال الغربي حول " الإسلاموفوبيا "  وذلك يوم الأربعاء 16 ديسمبر 2009 على الساعة الرابعة بعد الظهر، بمقر جريدة " الوحدة " ـ 7 نهج النمسا ـ تونس.

 

                                                     

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فلنطالب بالكرامة

كتبها عادل القادري ، في 14 ديسمبر 2009 الساعة: 13:42 م

 

عقد الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية يوم 9  ديسمبر 2009 بمقره في العاصمة ندوة صحفية تم خلالها تسليط الأضواء على الحملة العالمية لمناهضة الفقر التي أطلقتها المنظمة هذه السنة تحت شعار " فلنطالب بالكرامة".

وقد تولى السيد شكري بن جنات رئيس الفرع الذي أكد تكامل منظومة حقوق الإنسان وشموليتها، تقديم ورقة حول أبعاد هذه الحملة التي تستمر ست سنوات وتهدف إلى التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي تسبب الفقر أو تسهم في تعميقه و تفاقمه. كما تدعو إلى محاسبة المسؤولين وكل الفاعلين في هذا المجال عن تجاوزاتهم. حيث يعاني الفقراء في العالم ليس فقط من الحرمان المادي في مستوى الدخل الفردي والإنفاق وإنما أيضا من الإقصاء وانعدام الأمان والعنف وتجاهل أصواتهم وتكميم الأفواه. وترتكز الحملة على ثلاثة محاور هي المدن القصديرية ووفيات الأمهات والصناعات المنجمية.. وتبرز الأرقام أن ما لا يقل عن 963 مليون شخصا يعانون من الجوع، وأن مليار شخص يعيشون في الأحياء القصديرية، وأن امرأة واحدة تفارق الحياة كل دقيقة بسبب مضاعفات الحمل والولادة. وأن 1.3 مليار شخصص ليس بإمكانهم الانتفاع بالرعاية الصحية الأساسية. وأن 20 ألف طفل يموتون كل يوم نتيجة ذلك كل. في حين كان من أهداف الألفية التي وضعتها الأمم المتحدة التقليص من نسب وفيات الأمهات بحوالي 75 بالمائة بحلول سنة 2015 . وهو هدف يبقى بعيد المنال عن العديد من الدول في العالم. بينما ترى أمنستي أن الحكومات مسؤولة عن إنقاذ الأرواح البشرية ويجب أن تحاسب كلما قصّر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في سويسرا: مبادرة شعبية ضد حقوق الإنسان والمواثيق الدولية

كتبها عادل القادري ، في 1 ديسمبر 2009 الساعة: 14:02 م

 

بشكل مفاجئ لمعظم التوقعات، قال الشعب السويسري كلمته يوم 29 نوفمبر 2009 ضد بناء المآذن في بلاده إثر مبادرة شعبية تم إعدادها منذ سنتين في إطار لجنة برز فيها بالخصوص أعضاء من حزب الشعب السويسري (اليميني ) ومنهم السيد المجادل أوسكار فاتزينغر ذو  الأصول النمساوية والحماس اللافت ومن حزب الاتحاد الديمقراطي الفيدرالي (المسيحي جدا)، وعرضت المبادرة أخيرا على استفتاء شارك فيه أكثر من 53 بالمائة من السويسريين الذين صوت أكثر من 57 بالمائة منهم لصالح المبادرة التي أصبحت بذلك  قانونا دستوريا نافذا (فقرة جديدة في الفصل 72 الذي يحمل عنوان "الكنيسة والدولة " !) في انتظار اعتراضات وطعونات لدى محاكم عليا سويسرية وأوروبية ودولية.

الصورة الأبرز في الحملة الدعائية المؤيدة للمبادرة تضمنت صورة العلم السويسري ذي الصليب الأبيض وقد غطته مآذن سوداء تشبه الصواريخ العابرة للقارات إلى جانب امرأة متنقبة بالسواد. وقد أتى هذا الخلط المقصود أكله في نتائج التصويت الذي كذب سبر الآراء المسبق واستخفاف أغلب الأحزاب السياسية في سويسرا بالمسألة ذات الأهمية الرمزية والتشريعية. أما خلال الحملة الدعائية فتمت في الحقيقة إثارة كل شيء سلبي (التمييز ضد المرأة في الإسلام و عدم الاختلاط في المسبح وانتشار الإرهاب وديكتاتورية البلدان الإسلامية وعدم تسامحها الديني و"الخطر التركي" و"الخطر الإيراني" و"الخطر الوهابي السعودي" …) إلا مسألة المآذن التي تشكل مكونا معماريا تقليديا للمساجد أو بالأحرى الجوامع وإن كانت أغلب المساجد في سويسرا (حوالي 200 مسجد) بلا مآذن لن يمنع حظرها في المستقبل مواصلة إقامة الصلاة الجماعية وبناء المساجد التحتية (الأشد "خطرا"). إذ يبدو أن الموضوع لم يكن متعلقا لدى أصحاب المبادرة بصوت الآذان الخارجي أو مكبر الصوت الممنوعين أصلا في سويسرا والعديد من البلدان الغربية بقرارات بلدية محترمة عموما، بل بما قيل إنه رمز لقوة الإسلام السياسية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أي تربية جنسية اليوم؟

كتبها عادل القادري ، في 16 نوفمبر 2009 الساعة: 11:32 ص

نظمت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (لجنة الحقوق الجنسية والجسدية) مائدة مستديرة تحت عنوان " أي تربية جنسية اليوم؟ " وذلك يوم 9 نوفمبر 2009 بمقر الجمعية الذي لم يكن الدخول إليه متاحا للجميع ولا سيما في وجه بعض المناضلات الحقوقيات رغم خصوصية موضوع التظاهرة التي تضمنت تقديم مداخلتين.

المداخلة الأولى للأستاذة سعيدة عون أوضحت أن المناضلات النسويات في العالم كن من أول المدافعين عن الحقوق الجنسية مما أثمر اعتراف المجتمع الدولي بهذه الحقوق الهامة التي من بينها الحق في اختيار الشريك أو الزوج والحق في المتعة الجنسية كمصدر للرفاه البدني والنفسي والروحي ، والحق في عدم الإنجاب أو تنظيم النسل (80 مليون حالة حمل غير مرغوب فيها و 20 مليون حالة إجهاض عالميا) والحق في جنسانية بلا تمييز أو عنف أو إكراه أو استغلال والحق في علاقات حميمة آمنة وسليمة و الحق في الخدمات الطبية المرتبطة بالصحة الجنسية وقاية وعلاجا والحق في تربية جنسية متكاملة… ومقابل تصاعد خطر التيارات الدينية والأصولية المعادية لحقوق الإنسان عامة ولحقوق النساء خاصة، تم إنشاء "الائتلاف من أجل الحقوق الجنسية والجسدية في المجتمعات الإسلامية" سنة 2001 ويضم منظمات وجمعيات غير حكومية ومؤسسات بحوث ودراسات من 14 بلدا من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ممثلة في هذا الائتلاف الدولي.

واستعرضت المتدخلة نتائج بعض الدراسات القليلة التي أنجزت في تونس حول المسألة مثل دراسة سنة 2002 بالتعاون بين الديوان الوطنية للأسرة والعمران البشري و المنظمة العالمية للصحة (العوامل البيولوجية والبسيكولوجية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية…) أبرزت مثلا أن المدرسة ليست مصدر المعلومات الرئيسي (فقط 10 بالمائة من المستجوبين) وإنما الأصدقاء ، أما البحث الذي قامت به الأستاذة أحلام بالحاج سنة 1993 على عينة من النساء التونسيات (347 ) فقد بيّن أن 61 بالمائة من ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المجتمع الموازي بين الهامشية والوظيفية

كتبها عادل القادري ، في 3 نوفمبر 2009 الساعة: 14:24 م

نظمت وحدة البحث "المجتمع والمجتمع الموازي" بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة ندوة دولية متميزة تحت عنوان " المجتمع الموازي بين الهامشية والوظيفية" أيام 21 و 22 و 23 أكتوبر 2009، وقد انفتحت هذه الندوة التي احتضن يومها الثاني فضاء بيت الحكمة بقرطاج، على مختلف الاختصاصات و ميادين العلوم الإنسانية وتضمنت جلساتها العلمية 39 مداخلة لباحثين من تونس ولبنان والأردن والجزائر والمغرب وفرنسا. تدارست المجتمع الموازي بمختلف أبعاده (الموازي الاقتصادي، الموازي الاجتماعي، اليومي الموازي، الموازي الأدبي، الهوية الموازية، التواصل الموازي، الموازي والنزوع نحو الاندماج، السلطة الموازية، الموازي الديني) .
وقد انطلقت فعاليات هذه الندوة الدولية الثانية التي واكبنا جزءا من أشغالها بمفهوم المجتمع الموازي وحدوده من خلال مقاربة سوسيولوجية للأستاذ المولدي قسومي لشروط التلازم البنيوي والانفصال الوظيفي بين المجتمع والمجتمع الموازي الذي يبرز البحث أنه ليس مجرد مجتمع خارج عن الضوابط والقواعد وإنما قد يتماهى بل يتكامل في مستوى أدائه مع المجتمع الأصلي كأنه أحد اشتقاقاته في شكل من أشكال تقاسم الأدوار أو الشراكة، حيث يتم إعادة إنتاج نفس الخاصيات الملزمة للمجتمع السائد ولا سيما خاصيتي الثبات (النظام) والاستمرار (الحراك)، بما يعنى أن المجتمع الموازي حقيقة وقائعية وميدانية متجذرة ومؤثرة في مستوى الفعل الاقتصادي والسياسي والثقافي، وبقدر ما يفتقر المجتمع إلى الآليات التعديلية الضابطة تظهر فعاليات إفراز المجتمع الموازي، إما باعتباره نتيجة طبيعية لفشل الدور التعديلي الرسمي وإما لأجل القيام بالدور التعديلي الذاتي (اقتصاد السوق ذات التنظيم الذاتي). وفي هذا السياق تطرق الباحث إلى علاقة الدولة بالمجتمع حيث تكون الدولة في بعض البلدان أقوى من المجتمع وهي التي تتحكم في بلورة التحولات الاجتماعية، مشيرا إلى مفهوم الدولة البانوبتية (وهو مفهوم ظهر سنة 1972) كدولة مهنوية توظف كل الشبكات التنظيمية من أجل خدمتها.
أما الأستاذ علي الموسوي الذي تناولت مداخلته مسألة اقتصاد المخدرات والبنية العشائرية في لبنان فقد عبر عن عدم اتفاقه مع مصطلح "المجتمع الموازي" باعتبار أنه يخفي حقيقة الأشياء ويوحي كمفهوم هندسي بعدم الالتقاء مع المجتمع الأصلي في حين أنه يتقاطع معه ويتداخل، مفضلا استعمال مفهوم " المجتمع الهامشي" مع التذكير ببقية التعبيرات المستعملة في هذا المجال مثل الطرفي وغير الرسمي والشبحي والخفي وغير الشرعي…، و أكد أن لبنان منتج للجماعات الموازية بامتياز. أما اقتصاد الظل فيشمل كافة أشكال العلاقات الاقتصادية (بيع وشراء، دائنية ومديونية، أرباح…) ويستفيد من التواطؤ والحماية من طرف بعض الهياكل المسؤولة في الدولة. وأشار في هذا السياق إلى البحث السوسيولوجي الذي تطرق فيه أنتوني غيدنز إلى ظاهرة الجريمة المنظمة (تهريب، قمار، شبكات دعارة…)، متسائلا حول الأسباب التي تدفع جماعة ما إلى اعتماد نشاط اقتصادي غير قانوني. واعتبر أن الفقر هو أحد العوامل الأساسية إلى جانب البنية العشائرية المسلحة والكيان الطائفي في لبنان حيث نجد أن " الكل مواز" فالتعليم الخاص أهم من التعليم الحكومي والأحوال الشخصية (الزواج) بيد الطوائف الدينية وكذلك الخدمات الصحية والاجتماعية بيد الأحزاب (حزب الله، المستقبل…)، كما أن العلاقات القرابية تيسر النشاطات غير المشروعة. ولأن الجماعات الكيانية في لبنان أقوى من الدولة فليس هناك مصلحة عامة ولذلك فإن لبنان في أزمة مستمرة. أما زراعة المخدرات فقد جاءت نتيجة التهميش وغياب سياسية إنمائية دينامية، وقد بدأت في زحلة خلال العهد العثماني ثم انتقلت إلى منطقة الهرمل سنة 1930 والتي كانت متمردة على الانتداب الفرنسي وعلى دولة الاستقلال. وهي تتميز بعصبيتها ونمطها البدوي الذي لا يتلاءم مع الزراعة العادية التي تتطلب جهدا مستمرا . وشهد الاقتصاد الموازي في لبنان انتعاشة مع بداية الحرب الأهلية سنة 1975 ، والطريف أن السلم الأهلي خلالها بين كل الطوائف اقتصر فقط على المخدرات التي كانت طرقها سالكة في كل الاتجاهات. كما شهدت تلك الفترة توافقا ميليشيويا على تقاسم موارد المحروقات والتبغ المستورد… ثم توقفت زراعة المخدرات كليا بعد اتفاق الطائف والوجود السوري لتعود بعد خروجه. خصوصا وأنها ذات كلفة إنتاج بسيطة ولا تحتاج إلى رساميل كبيرة أو مياه كثيرة. وأكد الباحث اللبناني أن القضاء على اقتصاد المخدرات لا يمكن أن يتم بالحل الأمني وحده أوالقمع، وإنما لا بد من حلول تنموية شاملة وحقيقية.
في بعد آخر من أبعاد المجتمع الموازي قدم الأستاذ الهادي المثلوثي مداخلة حول " البدون" في الخليج العربي بين التهميش والتوظيف (الكويت نموذجا). وعرّف "البدون" بأنهم مجتمع خارج المواطنة وخارج الدولة التي جعلت منهم مشكلة لخلل فيها ونقص في بنائها. وهم غير حاملين للجنسية القانونية، وقد بدأ في ثمانيات القرن الفارط إثر محاولة اغتيال أمير البلاد تجريدهم من بعض الامتيازات (كانوا في السابق يوظفون في الجيش والشرطة…)، وهرب العديد منهم خارج الكويت سنة 1990 مع الجيش العراقي، لينخفض عددهم من حوالي 220 ألف إلى قرابة 110 آلاف (10 بالمائة من سكان الكويت)، وهم محرومون حرمانا تاما ويعيشون على أطراف المدينة والبادية ويشكلون تهديدا كامنا خطيرا للوضع الأمني والاجتماعي. ولكن القوانين الدولية لا تسمح بطردهم خارج البلاد. مما يستدعي ضرورة إيجاد حل جذري وهو التجنيس الذي ما زالت الحكومة تعارضه (خصوصا بالنسبة إلى الشيعة).
وفي سياق متصل، قدم الأستاذ عاطف عطية من لبنان مداخلة حول "دولة المطلوبين" في طرابلس الشام التي كانت متعاطفة مع المقاومة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جميعا نبني تونس التقدم والعدالة

كتبها عادل القادري ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 12:03 م

البرنامج الانتخابي لحزب الوحدة الشعبية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية 2009

إن إدراكنا لأهمية الرهانات والتحديات والحرص الذي يحدونا للإسهام في المرحلة القادمة على أساس تقديم تصورات تمنح مجتمعنا القوة والمناعة هو الذي قادنا خلال عملية رسم ملامح هذا البرنامج في محاوره الكبرى وتفاصيله وأولوياته، ووضعها اليوم على ذمة الرأي العام التونسي الذي يبقى الفيصل في الحكم على مختلف البرامج ومدى استجابتها لمشاغله وتطلعاته. وقد قادنا نفس الحرص على الالتزام بتقديم تصورات عقلانية قابلة للتحقق و الإنجاز على ضوء انسجامنا مع ما نؤمن به من مرحلية وما يقوم عليه تمشينا من رؤية إصلاحية.
أما المحاور الرئيسية لبرنامجنا، فهي في جوهرها مترابطة ومتداخلة في وحدة مجتمعية متكاملة يصعب الفصل بين جوانبها السياسية المدنية و الاقتصادية الاجتماعية و التربوية الثقافية، لولا ضرورة العرض المنهجي والإجرائي. لأن تصورنا للتنمية هو أنها مسار شمولي مستديم يقوم على تلازم الأبعاد وتكاملها لأن الإنسان هو أداة التنمية وهو هدفها. وفيما يلي أهم أولوياتنا وأهدافنا ضمن المحاور الرئيسية لبرنامجنا :
في الجانب السياسي والمدني: نعتبر أن المرحلة القادمة تتطلب مزيد العمل من أجل نظام ديمقراطي تترسخ ضمنه سيادة الشعب في النصوص والواقع، وذلك بتحقيق التوازن المنشود بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من خلال توسيع صلاحيات البرلمان وإقرار المبادرة الشعبية ضمن آلية الاستفتاء، والارتقاء بالانتخابات حتى تكون أكثر شفافية وتمثيلية، وتعزيز استقلالية القضاء وحياد الإدارة إزا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سقط الميزان ولن يسقط القلم

كتبها عادل القادري ، في 18 أغسطس 2009 الساعة: 18:31 م

 …أمسك القاضي بالوثيقتين الأصلية والمدلّسة بين يديه اللتين كانتا في تلك اللحظة الحاسمة والمربكة أشبه ما يكون بكفتي الميزان الذي يوشح صدر المحكمة، تأمل فيهما مليا ولم تستطع عيناه  أن تخفي علامات التعجب التي بدت للحاضرين ناطقة باستنكار مكتوم يكاد يقول :" لتذهب الصحافة والنقابات والجمعيات وحريتها واستقلاليتها إلى الجحيم، لا يهمني ما دامت المسألة فيها اختلافات وصراعات و شكوك سياسية وتأويلات وتعليمات، ولكن أيمكن أن يصل الاستخفاف بالقضاء في تونس إلى هذه الدرجة ؟  " ثم التفت إلى مساعده لتسجيل طلب المحامين حجز الوثيقة المدلسة حتى تعرض على النيابة العمومية بتهمة التدليس. ونظرا إلى صعوبة الموقف المحرج والمفاجئ تدخل محامي مجموعة 17 لينكر أي علاقة له بالموضوع قائلا للقاضي إنه  سلّم الوثيقة المطعون فيها بالتدليس مثلما تلقاها من منوبيه وعلى رأسهم السيد محمد بن صالح والسيد الحبيب الشابي صاحب الاستقالة الرابعة الشهيرة غير الممضاة يوم 20 جوان 2009 والتي تحولت بقدرة قادر إلى استقالة ممضاة بنفس التاريخ الأول ، وتقابلت الأختان الأصلية (بأختام بريدها ووصولها) والمزورة يوم 12 أوت في محكمة تونس،  وقد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا دولة قوية بلا مجتمع مدني قوي

كتبها عادل القادري ، في 18 أغسطس 2009 الساعة: 18:29 م

 

يدرك السياسيون أكثر من غيرهم أن المظاهر خداعة. فالصديق الأول قد يكون أكبر عدو والتصفيق الصاخب قد ينقلب إلى صمت مطبق والإجماع المطلق ربما تحول في لحظة واحدة باتجاه معاكس، خصوصا إذا تقلصت الحريات المدنية والسياسية واستشرى النفاق والتوجس وانعدام الثقة والأمان بين المواطنين حتى وإن كان الرابط بينهم محض ولاءات شخصية وعلاقات زبونية لا علاقة لها باحترام دولة القانون والمؤسسات.  

ولئن كان المنظور المنهجي والإجرائي يقتضي الفصل بين الدولة والمجتمع فإن الحقيقة الحية تكشف أن الوحدة بينهما تكاد لا تنفصم ولا سيما إذا وقع الخلط بين الدولة والسلطة، وهو واقع الحال في بلادنا "بفضل" حزب حاكم يسيطر على الساحة السياسية والمدنية برمتها ولا نسمع من أفعاله إلا " هل من مزيد". وإذا كان الخطاب الرسمي قد أكد في بعض المناسبات أن قوة الحزب الحاكم من قوة أحزاب المعارضة فقد حرص خطاب آخر على دعوة مناضليه إلى الاهتمام أكثر بالجمعيات والمنظمات. وقد بدأنا بالفعل نلمس في الفترة الأخيرة ثمار هذا الاهتمام المتنامي ويا لها من ثمار وتشبيكات واعدة.  

عندما تنظر السلطة إلى التنظيمات المستقلة في المجتمع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي