الاشتراكيون في فرنسا يرشحون "ملكة" لرئاسة فرنسا
كتبهاعادل القادري ، في 29 نوفمبر 2006 الساعة: 21:43 م
قلب فرنسا الموجود على اليسار ارتفع نبضه هذه الأيام مع ترشيح الاشتراكيين للسيدة سيغولين رويال لانتخابات 2007 الرئاسية. وقد تغلبت المرأة ذات الطريق الملكي يوم 26 نوفمبر الماضي وبفارق واسع على " فيلين كبيرين " من حزبها: وزير المالية السابق دومينيك شتراوس كان ورئيس الوزراء الاسبق لوران فابيوس . واستطاعت أن تحظى بثقة أكثر من 60 بالمائة من رفاقها ورفيقاتها الذين بلغ عددهم أكثر من 180 ألف مشارك ومشاركة في التصويت.

و رغم التحفظات التي أبداها خلال الحملة الحزبية الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي ورغم تشكيكه في يساريتها وتقدميتها( مثلما فعل عالم الاجتماع الكبير بيار بورديو سنة 1999 ) فإن " الملكة " سليلة اليسار الذي أطاح بماري انطوانيت وزوجها المنكود الحظ منذ أكثر من قرنين، تبدو في وضع أفضل داخل حزبها وفي صلب اليسار الفرنسي عامة من مرشح اليمين الأبرز السيد نيكولا ساركوزي داخل حزبه )الاتحاد من أجل حركة شعبية( وفي صلب اليمين الفرنسي عموما الذي بدأ فيه لوبان يتوعد كالعادة بالويل والثبور دون أن يخفي إعجابه بأناقة سيغولين ولقبها " اليميني ". وهذا في حد ذاته يزيح من الأفق شبح إعادة كابوس انتخابات الرئاسة في أفريل 2002 الذي أسقط ليونال جوسبان بالضربة القاضية منذ الدور الأول.
فما الذي يجعل فرنسا التي لا تتجاوز نسبة النساء فيها داخل البرلمان 13 بالمائة ( أي نصف النسبة التونسية تقريبا ) تترقب بشيء من الحماس حدوث سابقة تاريخية بالنسبة إليها: صعود امرأة لأول مرة إلى سدة رئاسة الجمهورية. وكيف تم الإعداد لذلك؟
ولنبدأ بالبحث عن الرجل … بل الرجال الذين يقفون وراء هذه " المرأة العظيمة ".
السيدة سيغولين رويال ( 53 سنة ) المولودة بداكار السينغالية في أسرة رجل عسكري قاس ، هي قبل كل شيء شريكة حياة وسياسة للسكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي السيد فرنسوا هولند منذ سبعينات القرن الفارط حيث جمعت بينهما في صدفة خير من ألف ميعاد المدرسة القومية للإدارة الشهيرة كمصنع كلاسيكي للساسة الفرنسيين.
وهما مدينان في بداية صعودهما السياسي خلال ثمانينات القرن المنقضى إلى الرئيس فرانسوا ميتران ومستشاره الاقتصادي جاك أتالي. أما في التسعينات فقد اختار جوسبان بعد توليه منصب الوزير الأول السيد هولند لخلافته على رأس الحزب . وبعد انسحاب جوسبان سنة 2002 ، أصبح بالفعل الماسك بزمام الأمور في الحزب الاشتراكي الذي حقق معه في مارس 2004 نتائج باهرة في الانتخابات الجهوية والبلدية.
" لا لأوروبا " التي عبر عنها الفرنسيون في استفتاء 29 ماي 2005 أضعفت موقفه المؤيد للدستور الأوروبي أمام الرجل الثاني في الحزب لوران فابوس الذي كان يدعو إلى التصويت بلا. غير أنه سرعان ما استرجع توازنه على رأس الحزب في مؤتمر مانس الذي صوت له بنسبة 76 بالمائة كسكرتير أول في نوفمبر 2005 .
ولكن افتقاد السيد هولند للكاريزما و " اللوك " المطلوبين لمنصب رئاسة الجمهورية كما يقول خصومه ( وهذا ما كان يفتقده أيضا ليونال جوسبان ) ربما دفعته وبعض رفاقه إلى تشجيع سيغولين على الترشح لقصر الاليزي الذي قبلته بكل طواعية وحماسة و ابتسامة جذابة. وبذلك يكون فرنسوا هولند قد مهد الطريق الملكية لشريكة حياته بتسيير محكم خلال السنوات الأخيرة الصعبة للحزب الاشتراكي من دون أخطاء تحسب عليه.
والواقع أن العديد من أعمدة الحزب الاشتراكي يساندونها الآن : فرنسوا ريبسامن رئيس بلدية ديجون ، جوليان دراي رئيس الكتلة الاشتراكية بالبرلمان جون مارك ايرو، برتران دي لانوي رئيس بلدية باريس، جاك لانغ … والمهم بعد ذلك بالنسبة إلى سيغولين رويال أن لا تستنسخ تجربة اديث كريسون أول امرأة فرنسية تتولى منصب وزير أول ( 1991 ـ 1992 ) ولم تتواصل تجربتها حينها أكثر من عشرة أشهر. وها هي السيدة كريسون تقوم الآن بدور ناشط هي أيضا في لجنة مساندة ترشيح سيغولين رويال.
وقد أثبت التجارب السابقة للانتخابات الرئاسية أن لشخصية المترشح وجاذبيته الغلبة على برنامجه الانتخابي الذي ستركز خلاله
" الملكة" على مواضيع أثيرة لديها مثل التربية ومكافحة كل أشكال العنف وأولها العنف الأسري، والرفع من القدرة الشرائية للمواطن الفرنسي و الامتياز البيئي والشراكة في التنمية . إلى جانب عناوين شعبية بارزة مثل تشريع استفتاء المبادرة الشعبية (على الطريقة السويسرية المنقحة ) والرفع من الأجر الأدنى إلى 1500 يورو …
ولكن هذا لا يفسر كل شيء فللمرأة المحظوظة التي لم تخسر فرديا أي انتخابات سابقة خاضتها ، قدراتها ومسيرتها الطويلة وميزاتها الخاصة التي ربما تجعل العديد من الفرنسيين والفرنسيات يحلمون معها فعلا بالتغيير الذي طالما انتظروه ولم يأت على أيدي الرجال.
السيدة رويال ليست منشدة كثيرا إلى المركز الباريسي ولها وجود راسخ محلي وجهوي، وهي رئيسة المجلس الجهوي لبواتو شارنت منذ سنة 2004 كما كانت قبل ذلك مستشارة بلدية ومستشارة جهوية ، وقد انتخبت كنائبة في البرلمان سنة 1988, وأعيد انتخابها سنة 1993 منذ الدور الأول، ثم سنة 1997 وسنة 2002 ،وكانت وزيرة للبيئة في حكومة بيريغوفوا في 1992 ـ 1993 ، ثم وزيرة مكلفة بالتعليم المدرسي ثم العائلة في حكومة جوسبان 1997 ـ 2002 ورغم ذلك فإن خصومها لا يعتبرونها ذات خبرة كافية لتسلم أكبر مسؤولية في الدولة.
ويعتقد بعض الملاحظين أن ما يجمع سيغولين بساركوزي ربما يكون أكثر مما يفرق بينهما ظاهريا، فكلاهما يعد بتحريك الأمور بعد الفترة الشيراكية الجامدة ( 12 عاما) ، وكلاهما يتمسك بدولة قوية ولكن كل على طريقته، دولة ساركوزي حامية وآمنة ، ودولة سيغولين حانية وراعية. و هي تنافس ساركوزي في مواضيع ضبط الانحراف لدى الشباب و التمسك بالقيم الأسرية ، وهي من المواضيع التي لا يحبذ اليساريون عادة التركيز عليها كثيرا.
في حين يشكك البعض الآخر في قدرة أي منهما على تحقيق التغييرات الكبيرة التي يعدان بها حتى في مستوى نظرة المواطن الفرنسي إلى السياسة وتعاطيه مع السياسيين الذين فقد الثقة في وعودهم وخطبهم وشعاراتهم الأنيقة المنثورة في كل حملة انتخابية.
من جهة التحالفات ، تبدو السيدة رويال أقرب إلى الخضر منها إلى الشيوعيين ، أما داخل الصفوف الاشتراكية فقد استطاعت منذ بداية سنة 2006 فرض نفسها كرمز للتوحيد والتجميع . و يحق لها أن تعبر في كلمة الشكر التي ألقتها على الاشتراكيين الذين انتخبوها و " سلموها المشعل " في مؤتمر بهيج والتي تمحورت حول " إقامة النظام العادل والدفاع عن قضايا المرأة " أنها تمثل " أملا جديدا ارتفع على اليسار كموجة تتشكل ولا تطلب إلا أن تكبر .. وهي في حاجة إلى الجميع وإلى كل الكفاءات ، وفي حاجة إلى كل الاشتراكيين" معتبرة أن " اليمين بخياراته هو الذي صنع مشكلات انعدام الأمن الاجتماعي ، والفوضى والعنف . وهو يصنعها ظنا منه أنه بدعوى حلّها سيفوز بالاستحقاق القادم .." وبكل ثقة عبرت عن نفسها قائلة : " نحن نكتب اليوم معا صفحة جميلة في تاريخ فرنسا … ساعدوني في رسم الطريق، ساعدوني في بناء التجديد .. اليمين سيضع عراقيل أمامنا كما ستوجد شراك سنتجاوزها.وأنا لي القدرة على المقاومة ، والقوة والإصرار والشجاعة… و الأمر يتعلق بمعركة جميلة للأفكار وهذه المعركة سننتصر فيها ".
ومع ذلك ومع احترامنا للحماس الفياض للسيدة سيغولين التي تعتبر مثل صديقتها اليسارية المعتدلة رئيسة الشيلي ميشال باشيلي أنه
" جاء زمن النساء " ينبغي من جهتنا أن لا نبالغ في قدرة النساء على الإتيان بالسلام إلى العالم أو إلى االمجتمع فتاتشر كانت
" امرأة حديدية " ولم تتردد في إرسال قطع بحرية نووية إلى المالوين لتردع الأرجنتين ، أما المرحومة انديرا غاندي فلم تتردد في الإذن بالاقتحام المسلح للمعبد الذهبي للسيخ ، كما أن السيدة انجيلا ميركل لا تبدو أكثر رقة ونعومة وحنانا من الرجال في العديد من المسائل . صحيح أن سيغولين رويال ليست مارغريت تاتشر ولا انجيلا مركل، لأنها من اليسار وهما من اليمين، وهذا طبعا أهم من الفارق بين الرجل والمرأة. ولكنها ليست ميترانية جدا ( نسبة إلى فرنسوا ميتران) في رؤيتها الاشتراكية رغم تأكيدها مرارا وتكرارا على تبنيها لميراثه ، مثلما أن ساركوزي ليس ديجوليا بما فيه الكفاية ليواصل سياسة شيراك إزاء الولايات المتحدة.
ونحن ؟ ماذا يهمنا في المسألة ؟
ما يهمنا كتونسيين ومغاربة وعرب وافارقة في الانتخابات الفرنسية القادمة شيئان رئيسيان : أولهما في اعتقادنا موضوع الهجرة و وضعية جاليتنا في فرنسا التي ينبغي أن تكون دائما نصب أعيننا لانعكاساتها المباشرة علينا إلى جانب ما يعرف باتفاقيات الشراكة الأورومتوسطية المتعثرة ، وبالنسبة إلى هذه المسألة ينبغي الاعتراف أن اليسار الفرنسي أفضل وأكثر كرما من اليمين الفرنسي ولا فائدة في التذكير بتضييقات باسكوا منذ سنوات على المقيمين بفرنسا من أصول أجنبية و عنتريات ساركوزي ضد المهاجرين في الفترة الأخيرة . أما الأمر الثاني فيهم العلاقات الثنائية كدول بيينا وبين فرنسا التي ما زالت تتصرف من منطلقات تاريخية كمستعمر قديم يحنّ إلى محمياته الراجعة إليه بالنظر، ويبدو للوهلة الأولى وظاهريا أن اليمين الفرنسي أقل تدخلا في شؤوننا من اليسار الفرنسي بل إن الرئيس شيراك كثيرا ما كان ولا يزال يغدق علينا وعلى غيرنا ( مثل كوت ديفوار) أدبيا ومعنويا أحسن الألقاب كالمعجزات وغيرها … وعليه أن ينتظر معجزة حقيقية لإعادة انتخابه للمرة الثالثة على التوالي إن فكر جديا في ذلك.
و في الوقت الذي يغازل فيه المترشحون وأحزابهم الجالية العربية والمسلمة كالعادة قبيل أي انتخابات قبل لفظهم لفظ النواة إثرها ، ينبغي أن نكون واضحين استراتيجيا حول هذه المسألة : اليسار الفرنسي مهما قيل في شأنه سواء في مستوى علاقاته بالكيان الصهيوني ( وكأن الآخرين ليسوا لهم به علاقة ) أو على صعيد تدخلاته العلنية في بعض مواضيعنا الداخلية (مثل حقوق الإنسان) هو أفضل (نسبيا) لنا حين يكون في الحكم من اليمين الفرنسي وبالتحديد من السيد ساركوزي. وإن كان هامش القرار الخارجي لرئيس الجمهورية هو أكثر أهمية في فرنسا من المواضيع الداخلية مقابل البرلمان بغرفتيه اللتين ما زال يسيطر عليهما اليمين.
كما أن نجاح سيغولين روايال في الوصول إلى سدة الرئاسة الفرنسية قد يضيف إلى إيطاليا برودي وإسبانيا ثاباتيرو شوكة أوروبية أخرى في حلق السيد بوش فيما تبقى له من ولايته المشؤومة و يمكن أن يلعب دورا وازنا في القضية الفلسطينية وبقية القضايا العربية الحارقة.و قد أعلن ثاباتيرو متفائلا بترشيح سيغولين أنه جاء دور فرنسا لتتمتع بحكومة تقدمية . أما رومانو برودي فقد توقع أن انتصار سيغولين في الرئاسيات سيسمح غدا باتحاد قوى اليسار حول مشروع مشترك لتحقيق أوروبا سياسية …
ويمكن أن يجعل هذا التجمع اليساري الأوروبي من الشراكة الأوروبية الإفريقية أكثر عدلا وتوازنا ، بعيدا عن فبركة الانقلابات وزرع التوترات والفتن رغم البسمات والضحكات والتطمينات اليمينية التي نتلقاها… كما كان يتلقاها لبنان وهايتي ورواندا…
طبعا نقول هذا من دون تفاؤل مفرط لأن سياسات الدول الكبرى في مستوى العلاقات الخارجية ليست مما يمكن لشخص واحد (حتى وإن كان امرأة) أو حزب واحد (حتى وإن كان يساريا) تغييرها بسهولة. بل إن بعض الفرنسيين أنفسهم لم يعودوا متفائلين من أي تغيير حتى في المجالات الداخلية الفرنسية، ولو أن
" الملكة " سيغولين قد وعدت بإعادة الرقي الاجتماعي إلى قلب جميع القرارات السياسية في فرنسا .
عادل القادري ( جريدة " الوحدة" ـ العدد 526 بتاريخ 2 ديسمبر 2006 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 14th, 2006 at 14 ديسمبر 2006 10:17 م
اخي المدون..اختي المدونة
شاركونا الجهة المختفية من شخصياتكم
على مدونتكم..بورتريهات المدونين
لنقتل جميعا داك المجهول داخل كل واحد فينا
لنجعل من عالمنا التدويني عالم الوضوح و الشفافية
لنكن اخوة و اصدقاء..قبل ان نكون مدونين و مدونات
شكرا لتلبيتكم الدعوة اختي..اخي الكريم (ة)
ديسمبر 18th, 2006 at 18 ديسمبر 2006 3:21 م
إلى الأح المدون القادري، قرأت تعليقك في مدونتي حول موضوع مشكلة فلسفة التنظيم، و اطلعت على تساؤلاتك حول ما كتبه الاستاد المريني، بضراحة لم أطلع بهد على الكتاب ، لكن سبق أن استمعت له في محاضرة لتقديم كتابه، و قد حاول تقديم مؤلفه على أنه حصيلة نقدية لأعطاب اليسار السبعيني عموما و لتجربة منظمة العمل الديمفراطي التي كان أحد قياديها، إلا أنه في اعتقادي المريني لم يكن بالمرة أحد الدين وضعوا أيديهم على مكامن الحلل في تجربة اليسار سواء على المستوى التنظيمي و على المستوى السياسي ، المريني ظل داحل المنظمة و لم يقرر موقفا ما أقناء عملية الفرز الداخلية التي عاشتها بعد التضويت على دستور 97، لم يناقش لا وقتها و لاحاليا آلية الاستفتاء كمنهجية ديمقراطية داخلية التي عشناها داخل المنظمة و التي أفرزت توجهين بورقتين
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 12:46 ص
ندعوك اخي, اختي المدونة
للتعليق على بورتريه زميلتنا المدونة Ashjan
و اكتشاف الجهة المختفية من شخصيتها
وبادن الله سوف ترد على كل تساؤلاتكم و استفساراتكم
على مدونتكم بورتريهات المدونين
لا تبخل علينا بزيارتك
من يدري قد تكون انت المدون(ة) القادم(ة) الدي نسلط عليه (ها) الضوء
تحياتي و تقديري لك
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 8:56 ص
الأخ أبو ناجي،
شكرا للتوضيحات المتعلقة بالأستاذ المريني، مع الرجاء الاطلاع على الكتاب الذي يبدو أنه يستحق ذلك.
ديسمبر 22nd, 2006 at 22 ديسمبر 2006 6:52 م
هل ستحمل هذه المرأة روحها الدبلوماسية للسياسة الفرنسية؟ أتساءل أحيانا إن كان للسياسة علاقة بتضاريسنا الوجدانية والجسدية ، أشكر لصديقي مروره الكريم بالتوفيق لمدونتك العميقة
ديسمبر 25th, 2006 at 25 ديسمبر 2006 5:23 م
الأخ مولاي عمر،
الأكيد أن شخصية الفرد تبقى مؤثرة في السياسة وإن كانت تخضع بالأساس لعلاقات القوى الاجتماعية والدولية، والمثل القائل ” يخلق من الشبه أربعين” ينطبق أيضا على المجال السياسي ، فملامح وجه سياسي معين من بلد ما، قد يذكرك بملامح سياسي آخر في بلد آخر ، والطريف أن تشابه الملامح الجسدية والنفسية (الوجه بالخصوص) غالبا ما يرافقه تشابه في الموقف أو الاتجاه السياسي.
ديسمبر 26th, 2006 at 26 ديسمبر 2006 9:09 م
سياتي يوم لا يصلح للحكم الا امراة, قد يكون بعيدا ولكن سيتفق عليه الرجال انفسهم, لربما ضاقت الحياة بالحكام, وقد لا تضيق بالنساء,,ومهما كانت هذه الاحلام ,الا ان بعضها سيصبح حقيقة, اشكرك على هذه المعلومات
تحياتي
حنان/اشجان
ديسمبر 30th, 2006 at 30 ديسمبر 2006 4:09 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغالي عادل القادري بمناسبة عيد الأضحى المبارك وتزامنه مع حلول السنة الميلادية الجديدة نتقدم لكم بأرق التهاني وأطيب الأمنيات أنت وكل الأهل والأحباب
وفقك الله ورعاك ولك مني كل الود
يناير 9th, 2007 at 9 يناير 2007 6:31 م
الأخ عادل ..
بعيدا عن التفاصيل فالمهم هنا هذا السياق الديمقراطي بتطوره التارخي الذي حافظ عليه الشعب الفرنسي وغيره من الشعوب من الولايات المتحدة حتى بنغلاديش! في حين يراوح العرب في دائرة من التخلف تحركهم عقد مركبة فردية وقبلية وجهوية وما اليها .. فيما وصل الآخرون الى ما وصلو اليه يتحدث العرب وتحديدا النخب عن الاصلاح بطريقة أفقدت المصطلح مضمونه وسطحته وهي عادة النخبة حين تتلقف ما يستجد من مصطلحات .. أمس حملت سيدة مطرقة الرئاسة في مجلس النواب الأمريكي واليوم تقف سيدة فرنسية على باب الرئاسة في بلادها .. حتى بنغلاديش رأينا في الأشرطة الاخبارية كيف تدفع المرأة ثمن حقها في العملية السياسية بينما لم نحسم نحن بعد أزمة حق المرأة في ارتداء الحجاب وهل يمكن للمرأة أن تقود السيارة في بعض الدول العربية أم لا..!!
أرجو الاطلاع على مقالي في مدونتي ( اصلاح ضد الاصلاح) ..
تحياتي
يناير 10th, 2007 at 10 يناير 2007 1:46 م
الأخ بشير،
أتفق معك تماما . فقط، أود أن ألاحظ أن النموذج الفرنسي ليس الأفضل في العالم على الصعيد الديمقراطي. وقد تأخرت فرنسا كثيرا عن بعض الدول الأخرى في موضوع المرأة نفسه. إلى جانب اللامركزية ، و تطعيم الديمقراطية التمثيلية بشيء من الديمقراطية المباشرة .
أما نحن، فلا حلّ أمامنا إلا محاولة تفادي القرون الثلاثة من الحروب الدينية والطائفية التي مرت بها أوروبا. والعقل التقدمي الإنساني يمكن أن يسرّع نسق الإصلاح . و يساعدنا على الاقتصاد في الدم.
مع التحية والتقدير
يناير 10th, 2007 at 10 يناير 2007 11:41 م
عزيزي عادل أدعوك لمتابعة إدراج أطول فيلم بدائي على مدونتي
محبتي لك أيها المتألق
يناير 14th, 2007 at 14 يناير 2007 6:27 م
احبابي ، اعزائي
شاركوني الابتسامة وهموم الاوطان ايضا
كاريكتير جديد كل اسبوع ( كاريكاتير اليوم :حصان طروادة)
علي هذا الرابط
taeb.maktoobblog.com
ويهمني تعليقكم علي الرسم
يناير 15th, 2007 at 15 يناير 2007 7:10 ص
أخي الفاضل إسمح لي بداية أن أبدي إعجابي بمدونتك التي تستحق المتابعة لثرائها المعرفي وإهتماها بطرح التساؤولات الفكرية العميقة بعيدا عن الإنفعالية المرضية ؛ وليس هذا غريب على آل تونس محضن الزيتونة وبلاد عبد الرحمن بن خلدون .
ما أريد قوله تعقيبا على موضوعك هذا هو : أن الذي يجب أن نتعلمه من الآخر هذه الهيكلية التنظيمية للدولة والمؤسسات القوية التي وإن كانت تترك مساحة لتأثير الشخص الحاكم وتنفيذ أجندته المنبقة من فلسفة ورؤية سياسية وأيدلوجية ما فإنها تحافظ على مصالح الدولة وتوازناتها .. إن الدولة الحديثة في أوربا إستطاعت أن تتجنب الفوضى التي نعيشها في عالمنا العربي كلما تغير الشخص الحاكم ومرد ذلك بتصوري وجود مناخ حر ومسؤول والفصل بين الشخصنة والدولة .
بإنتظار إمراة راشدة تعوضنا عن حكم الذكور في وطننا العربي فقد يئسنا صراحة من وجود بديل ذكوري .
سرني التواصل معكم - دام الود بيننا .
أخوك