لا فتوى في التشريع …فارحموا المرأة وارحمونا أيها الفقهاء

كتبهاعادل القادري ، في 30 يناير 2007 الساعة: 13:13 م

يقول خبر سيء من بين مئات الأخبار العربية السيئة التي نسمعها  يوميا وعلى مدار الساعة : أفتى الشيخ علي جمعة ـ مفتي الديار المصرية ـ بتحريم تولي المرأة رئاسة الجمهورية.
ونقول :
لا حول ولا قوة إلا بالله!!!

أكبر دولة عربية أو إسلامية لا تساوي ديمغرافيا واحد من 10 بالنسبة إلى الهند التي حكمتها انديرا غاندي لسنوات طويلة، ولا تساوي اقتصادييا 1 من 40 بالنسبة إلى بريطانيا العظمى التي حكمتها المرأة الحديدية تاتشر لسنوات إلى جانب الملكة التي لا تحكم، ولن نتحدث عن فنلندا أو الشيلي أو الفيليبين أو ليبيريا… أو عن الآنسة كوندي (وهي في منصب دون الرئاسة) وما تفعله منذ سنوات بأغلب رؤسائنا وأمرائنا.
و لنطمئن الشيخ المفتي فعموما المرأة الرئيسة غالبا ما يكون سنها أكبر من " النفاس" وغيره …!!! وقبل ذلك : ألا يحق للرؤساء الرجال ان يمرضوا كجميع المواطنين والمواطنات ؟
وفي الوقت الذي يتصاعد الحديث عن إمكانية  أن تتولى امرأة رئاسة أقوى دولة في العالم (الولايات المتحدة) بعد سنتين، وامرأة أخرى رئاسة فرنسا بعد شهرين، يطلع علينا الشيخ المصري  المجتهد والمرن جدا بهذه الفتوى "الجديدة"  " الموروثة " (لا علاقة لها بمسألة التوريث الحامية) حرصا منه على الدفاع عن "شروط الإمامة " أو الرئاسة أو القضاء ( لا فرق ) ومصالح " الأمة " ( إن بقيت هناك أمة أو مصالح)  .
ولعل ذلك يندرج ضمن  الحرص الأبدي للفقهاء عندنا على "حماية المرأة وصيانتها  " من الغواية والإغواء وشرور الكرسي وانفعالات الشارع  وعيوب الأنوثة ونقائصها… تماما مثل التبريرات الغريبة والتافهة لتجميد وتأبيد مسألة التمييز في الميراث وغيرها.. ثم نعقد في ظل مثل هذه الفتاوى التقدمية إلى الوراء الندوات والمنابر الفكرية والسياسية ونجري الإصلاحات القانونية والاستفتاءات والانتخابات ونستشير المجالس الدستورية لتأكيد المساواة بين المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات.
 أوليس الترشح لمنصب الرئاسة حقا دستوريا من جملة الحقوق مكفولا للجنسين. أو أن هذا من أدلة " امتيازمكانة المرأة في الإسلام" كما يردد البعض صباحا مساء.
إنها فعلا فتوى أخرى " قاضية " و " مصيبة " و " هامة " . وهي مثال آخر لما يمكن أن ينتج عن الخلط الشنيع بين التشريع العقلاني الحديث الوضعي  والمنظومة الفقهية التقليدية .
ثم نتساءل كالأغبياء : لماذا بقينا في ذيل دول العالم وعاد إلينا الاستعمار والتقسيم والتفتين الطائفي  ؟

ولنقلها  بوضوح لهذا الصنف من " الفقهاء" وغيرهم : لا نحتاج في التشريع إلى أي فتوى ، بل إلى سلطة تشريعية تستمد شرعيتها من الشعب السيد الحر .فليريحوا أنفسهم  ويريحونا ويريحوا السماء… هؤلاء الأوصياء على المرأة وعلى مجتمعاتنا !!  ع.م.ق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “لا فتوى في التشريع …فارحموا المرأة وارحمونا أيها الفقهاء”

  1. لا فظ فوك اخي عادل

    فتاوي لو ادخروها لتحرير الأوطان من الاستعمار لكان أفضل

    فوراتي

  2. الأخ محمد،
    يبدو أن الشيخ علي جمعة قد تارجع عن أقواله ، ونسب الخبر ـ كالعادة بعد ردود الأفعال ـ إلى عدم دقة وسائل الإعلام. وهذا أفضل على كل حال.
    مع التحية والتقدير والسلام

  3. تحية عطرة،

    في البداية أشكر الآخ على هذه المقالة الرائعة التي أعرت الانتهازية الأصولية التي ملأت الدنيا جعجعة ولم نر طحينها بعد - ولو أنه طحينا مملؤ بالدماء التزمت-، الشيخ الفاضل يفتي في أمور الدنيا على هواه مستندا إلى منظومة رجعية تزمتية وذلك شأنه.

    الغريب في الأمر أنا هؤلاء الأصوليون لا نسمع لهم صوتا إلا ضد النساء والمستضعفين، ولا نسمع أصواتهم ضد الحكام المستبدين ولا ضد الأوضاع الاجاناعية المزرية….

    أنا معك سيدي الفاضل أنو يحلوا عن ويريحون من فتاويهم.

    وندعو رجال الدين المتنورين للقيام بواجباتهم تجاه آخر الأديان وأن يتصدوا لتجار الفتاوي من أمثال الشيخ الفاضل ومن يسير على شاكلته.

    لك أطيب التحيات من مملكة نوميديا.

  4. جربنا حكم الرجل في بلادنا العربية عشرات السنين ولم نجن منهم سوى الفساد والمحسوبيات والتخلف والتفرقة والاحتلال والحروب الأهلية والطائفية و و و ..حتى رجال ديننا الأ فاضل أصحاب الفتاوى والتحريمات والذين يتغزلون بحكامنا على المنابر كل جمعة ..وهذا اقصى انجازاتهم..لم ينفعونا

    فلنعط المرأة فرصة ومن يدري قد تكون أقدر على ايجاد بعض الحلول لبعض المشاكل أو المصائب التي تحيق بنا من كل حدب ..وفي مطلق الأحوال لن نخسر شيئا لأنه

  5. فوز ثلاث عربيات بجائزة لوريال واليونسكو للبحوث العلمية

    سارة بنت مبارك إحدى الفائزات العربيات بالجائزة

    منحت مؤسسة لوريال واليونسكو في باريس جائزة (نساء في حقل العلم) لثلاث نساء عربيات من المغرب والسودان وتونس من ضمن خمس نساء يمثلن الباحثات في العلوم الطبيعية بالعالم.

    وقام مدير عام اليونسكو الياباني كويشيرو ماتسورا ورئيس مؤسسة لوريالوسير ليندسي أوين–جونز بتسليم الجوائز خلال حفل ينظم في مقر اليونسكو.

    وأشادت الفائزات بالجائزة التي وصفنها بأنها تساعد في فتح الباب واسعا أمام تشجيع المرأة في البحث العالمي مما يجسد الدور العلمي المتنامي للمرأة بالمجتمع العربي.

    وأبدت التونسية سارة بنت مبارك -وهي إحدى الفائزات- عن أسفها لانعدام التشجيع العربي للمرأة، داعية إلى أخذ زمام المبادرة في جانب البحث العلمي للجميع نساء ورجالا.

    وكانت مؤسسة لوريال واليونسكو أطلقتا هذا البرنامج عام 1998 بهدف دعم النساء في ميدان العلم والمعرفة المتطورة. وتبلغ قيمة الجائزة 100 ألف دولار أميركي، ويجري منحها سنوياً لخمس باحثات متميزات (باحثة عن كل قارة) اعترافاً بإسهامهن في التطور العلمي

    al aquiba lik ya mhaff

  6. خاب وخسر من حكمته امراة ليس لضعفه او هوانه ولكن لسباب عديدة اخي في الله لا تكون هكذا ممن يريدون العلمانية الطاغية الفاشيلة او من اردو تحقيق المديح من النساء فكم كانت الصحابيات الجليات العفيفات اقوى من نساء هذا الزمن ولم يطلب منهن الحكم او القياد ة أختي لا يظلمك من يقول انكي يجب ان تحكمي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر