هل يمكن تغيير العالم ؟ *
كتبهاعادل القادري ، في 21 مايو 2007 الساعة: 09:41 ص
في سنوات الشباب الأولى بل المراهقة ،نريد تغيير العالم ، ثم بمرور العمر ونضج الوعي بالواقع وإكراهاته، يصغر هامش الحلم والأمل في التغيير ،حتى نعترف بعجزنا عن تغيير بلديتنا ، أو قومنا أو أقرب الناس إلينا ، بل تغيير أنفسنا. (هذه مقولة يمينية متشائمة وشائعة).
ومع ذلك ، ينبغي تغيير العالم لإنقاذ الإنسانية !! وإن كان يجدر الاعتراف أن "التفكير عالميا والعمل محليا" (وهذه مقولة تقدمية يسارية متفائلة أصبحت شائعة كذلك) لم يعد كافيا بل أضحى مملا في عصر السرعة وفي عالم يبدو سريع التغيرات، ولكنه بطيء التقدم، بل ثابت السوء والظلم والفقر والقمع والتوحش ،رغم ما تحاوله بعض الدول والشعوب والأفراد لمواجهة قوى التدميروسيطرة السوق وتسليع الإنسان ، وما يفعله أنصار العولمة البديلة ومناضلوها من المجتمعات المدنية والأهلية، أولئك الذين يرفعون شعار " عالم مغاير ممكن " الذي تفرع إلى " بلد مغاير ممكن " و " مدينة مغايرة ممكنة " و"قرية مغايرة ممكنة"… ولا فائدة في وصف ذلك الشيء المغاير بالأفضل … لأن الجميع متفقون تقريبا على أن الواقع المحلي والدولي والبيئة الأرضية، من سيء إلى أسوأ، وينبئ بالانهيار أو الانفجار…
تغيير العالم يتطلب أولا رؤية للعالم ، يعبر عنها فكر إنساني عقلاني ، يتوجه للناس جميعا بقطع النظر عن عرقهم أو جنسهم أو دينهم أو طائفتهم ، فالعقل (ميزة الإنسان ) يجمع بينهم بالتساوي. وذلك من أجل تحقيق قيم الحرية والمساواة والتضامن والسلام في مستوى العالم وليس فقط في مستوى المجتمع الواحد. وكل ما يعترض طريق هذه الغاية من عراقيل وصعوبات ينبغي تجاوزه بالتوحد والتكتل ، فالفرد لا وزن له منفردا كما أن الدولة الواحدة (الضعيفة ) لا وزن لها في العالم ، كما أنه لا معنى لديمقراطية محلية دون "ديمقراطية عالمية " تضمن فعلا المساواة في السيادة … فلكي تتحقق السيادة المستديمة للشعب، لا بد أن تتحقق سيادة الإنسانية … بعيدا عن المنطق الانكليزي الشهير: بلادي دائما على حق (وإن كانت ظالمة جدا للبلدان والشعوب الأخرى) .
و التغيير، يعني الصراع مع الذات أولا قبل الصراع مع الآخر ، ضد العادات السلبية والأمراض الموروثة والخوف الموروث والجهل الموروث وأشباح الماضي و انسداد أفق المستقبل، ولكن كذلك ضد الموضات الفكرية وأوهام "ما بعد الحداثة " الرجعية.
التغيير الحقيقي عندنا يبدأ مع خروج العقل من قصوره الطفولي (بالمعنى التنويري الكانطي) ومن الظلمات إلى النور وتحرر الإرادة الواعية القوية من سلبية الترقب الفرجوي والخنوع النخبوي والاستسلام الريبي والتعويل على الآخرين والاكتفاء بمحاولة تحسين شروط التفاوض، وتنمية قدراتنا الذاتية (الفردية والجماعية) على مواجهة الحتميات والتحديات…
التغيير عندنا يبدأ بالقطع مع عقلية انتظار النبي الجديد والرجل الفريد المنير الرشيد العادل، و تصريف كيان النبوءة في الضمائر جمعا : …أنت نبي … هو نبي … هي نبية … كلنا أنبياء .أما الأهم فهو تفعيلها نضاليا وشعبيا… بعد أن نكون قد آمنا ببعضنا البعض… وأنا أول من آمن بكم !!!… ما دمتم تؤمنون أنه يمكن فعلا تغيير العالم…
* تعليقان لي على مقالين للصديق عمر (من المغرب) والأخ حسن (من البحرين) بمدونتيهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 4:08 م
ما هذه الرومانسية؟!!
مايو 21st, 2007 at 21 مايو 2007 11:44 م
salem ya 3adel..
moi la sociologue je n’ai pas en principe le droit d’aller au delà de ce qui me permet mon matériau sociographique, ethnographique, anthropographique,l et de commettre des réflexions pareilles..de l’ordre du politique ou du philosophique.. si je veux garder une prétention à l’objectivité scientifique.. il fo que je décrive juste ce qui se passe.. comment ça se passe…
mais aujourd’hui même un sociologue ne peut que sentir en travaillant sur n’importe quel sujet la nécessité que tu évoques..
puisque je travaille sur une population qui est à mi chemin entre deux espaces.. donc qui est ancrée dans un espace interétatique qui dépasse pourtant les deux espaces étatiques qui le forment (la somme de deux choses de point de vue sociologique n’est jamais la première chose la deuxième chose).. je disais puisque je travaille sur une population typique à l’espace nouveau émergeant.. j’éprouve chaque fois le besoin de commettre ces réflexions..
l’injustice est trés profonde dans les anciens espaces, mais le plus malheureux est que la lutte actuelle est trés défaillante, réformatrice.. cette lutte est pourtant seule décidera de la face du monde advenant..
parce qu’il n’y a pas encore un monde.. il est en train d’être construit.. il ne faut pas se désespérer.. mais il vaut mieux porter en soi un certain “pessimisme” vif et alarmeur” oui, devant le type d’actions collectives majoritaires aujourd’hui je ne peux qu’être pessimiste.. parce qu’il ne suffisent pas du tout..”
ce qui se passe est grave, parce que par l’absence effectivement d’une référence “juste” et “raisonnable” pour les personnes et groupes aujourd’hui, ceux qui ont le pouvoir font prévaloir la loi du plus fort.. notre monde en construction est plein de zones de non droit..
je ne pars par là de réflexions, mais vraiment du terrain.. même dans les domaines les plus “humaines”.. les personnes ne résistent pas particulièrement, quand ils sont pris dans les rapports de pouvoir existants qu’on veut faire prévaloir pour le monde en construction..
sans aller jusqu’à là.. ou plutôt sans l’expliciter, le fait de décrire des phénomènes normaux, permettent effectivement de dire que seule une consience d’un intérêt collectif global permetterait de changer les choses.. une action aux niveau local pour rémedier aux injustices est trés limitée.. reste réformative.. et la réforme aujourd’hui n’est qu’un prétexte à la résolution de quelques cas particulier au détriment de la majorité.. une majorité enfermée dans les zones floues du non droit, parce qu’aucun ne leur convient, aucun des code existants ne permet de répondre justement aux nouvelles situations inédites causées par le changement d’échelle d’appartenance..au contraire, ils s’avèrent vraiment injustes..
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 3:08 م
المجهول 1 : لست رومانسيا رغم بعض شاعريتي أحيانا ،وإن كنت من عشاق الطبيعة كما لا أخفي تأثري بروسو.
المجهول 2 : ” تعظيم سلام ” (كما يقول المصريون) لكل كلمة قلتها بلغة فولتير، وبعمق عالم الاجتماع والإنسان . دمت لي نورا حكيما.
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 4:20 م
الدعاء الرّسمي للدولة
(يوزّع على جميع الأيمّة والمساجد)
اللهم ثبّتنا على كراسينا
وبارك لنا فيها!
واجعلها الوارث منّا!
واجعل ثأرنا على شعبنا!
وانصرنا على من عارضنا!
ولا تجعل مصيبتنا في حُكمنا!
ولا تجعل راحة الشعب أكبر همّنا ولا مبلغ عِلمنا
ولا الانقلاب العسكري مصيرنا
واجعل القصر الرئاسي هو دارنا ومستقّرنا !
اللهم إنا نسألك فترة ممتّدة!
وهجمة مُرتدّة!
والصبر على المعارضة!
والنصر على الشعب!
ونسألك الحُسن لكن لا نسألك الخاتمة أبدا ً!
اللهم ارزقنا معونة لا نسرق بعدها أبدا!
اللهم لا تفتح أبواب خزائننا لغيرنا!
لحسابات الحكام السابقين لنا في بنوك سويسرا اللهم أعطنا كلمة السر
اللهم وّفق أمريكا لما فيه خيرنا!
اللهم اغفر لـ (جورج بوش) فإنه لا يعلم أنّنا لا نعلم!
اللهم وفّقه لما فيه 99% من أصوات الناخبين!
اللهم نجّهِ من أي إعصار أو كارثة طبيعية لأننا سنحار مع شعوبنا بدونه !
اللهم عليك بشعبي، أما أعدائي فأنا سأتفاوض معهم!
اللهم ارزقنا حبّ أمريكا!
وحبّ من يُحبّ أمريكا
وحبّ ما يُقرّبنا إلى حبّ أمريكا!
اللهم أمركني ولا تأفغنني!
اللهم برطنّي ولا تصوملني!
اللهم فرنسني ولا تسودني
اللهمّ ألمنّي ولا تؤلبّنّي!
اللهم أني أبرء إليك من الاستعانة في حكم شعبي بأحد!
ولا حتى بصديق، ولا برأي الجمهور
اللهم أني أعوذ بك من كرسي يُخَلع!
ومن شعب لا يُقمَع
ومن صحيفة لا تُمنَع!
ومن خطاب لا يُسَمع
ومن مواطن لا يُخدَع
وأعوذ بك من أن أجلس على الكرسي ثم أقوم أو أ ُقام عنه!
اللهم ثبّتني على الكرسي تثبيتا!
و شتّت المعارضة تشتيتا!
ولا تبِق منهم شيطاناً ولا عفريتا !
اللهم يسّر لنا القضاء على اليساريين تيسيرا
وسلّم لنا رقاب الإسلاميين تسليما
واقصم وسط أحزاب الوسط
وشيّع جنازة الشيوعيين
وطيّن عيشة الوطنيّين
اللهمّ هذا الدعاء وعلى الداخلية التنفيذ…….
اللهم آآآآآآآآمييييييييين
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 11:29 م
بيان حول تصريحات سميح طوقان
الرئيس التنفيذي لمجموعة مكتوب
المدونون الأعزاء، على إثر تداعيات حذف تعليق للزميل رفيق الدرب من قبل أسرة مدونات مكتوب أسرة مدونات مكتوب، وعريضة التوقيع التي نددت فيها بهذا الخرق الذي طال مدونتي كما طال حق رفيق الدرب في التعبير عن رأيه، وبعد التجاوب الواسع الذي لاقته العريضة بين أوساط المدونين، وبعد اعتراف أسرة مدونات مكتوب بحذفه، وإيضاحها لأسباب الحذف، وطرحها لقرار إبقائه أوحذفه للتصويت؛ وفي إطار تداعيات هذه القضية أطل علينا السيد سميح طوقان الرئيس التنفيذي لمجموعة مكتوب للرد على بعض النقاط التي أثارها كل من الزميلين رفيق الدرب والفيل–النت بتتكلم عربى، فأدلى السيد الرئيس التنفيذي لمجموعة مكتوب بتصريحات دونها بهامش التعليقات الخاص بالقضية عينها بمدونة مكتوب،و ردا على نفي الزميل رفيق الدرب لعملية إرجاعه للتعليق بمدونتي أوراق، و الذي جاء في إحدى فقراته: ((انت تقسم انك لم تعيد التعليق ونحن نقسم بالله ايضا اننا لم نعيده وليست هذه الألاعيب من طرقن ونحن لا نتهمك بأي شيء. كلما اردنا قوله ان التعليق موجود في مكانه ويستطيع الجميع قرائته.((، وأمام نفي رفيق الدرب الذي لا يمكنه إرجاع التعليق بالنظر إلى ضرورة توفره على اسم المستخدم و كلمة السر الخاص بمدونتي أوراق، وأمام نفي السيد الرئيس التنفيذي لمجموعة مكتوب لإمكانية إرجاع التعليق المعني من لدن أسرة مدونات مكتوب، تأكد لي بما لا يدع مجالا للشك أن هناك أمور خطيرة تحاك ضد مدونتي ((أوراق))، وهو ما اصطلح عليه رئيسنا التنفيذي بـ ((الألاعيب)).
وإذ أنفي نفيا قاطعا فكرة سلوكي هذا المسلك المنحط والخبيث الذي لمح إليه السيد الرئيس التنفيذي، وأؤكد على الخط النضالي الذي تبنته مدونتي ((أوراق)) منذ إنشائها، وعلى مواقفها المتزنة وتوجهها التقدمي التحرري المستقل المنحاز إلى هموم و قضايا الإنسان العربي أينما كان؛ وإذ أنفي هذا الاتهام الذي ألمح إليه الرئيس التنفيذي لمجموعة مكتوب، أعرب عن إدانتي الكاملة لمثل هذا السلوك المرفوض جملة و تفصيلا، كما أدعو لإجراء تحقيق نزيه و موضوعي في ظروف وملابسات حذف وإرجاع تعليق زميلي رفيق الدرب، على أن لا تتضمن لجنة التحقيق اسم السيد الرئيس التنفيذي باعتباره طرفا في النزاع، كما أطالب بإشراك مدونين مستقلين و محايدين من دولة الأردن الشقيق ضمن هذه اللجنة.
وعاشت أوراق مساحة رحبة لحوار هادئ و رصين بشأن قضايا و أسئلة الوطن العربي.
حرر بالمغرب في: 22 – 05 – 2007
===========================
البيان على الرابط التالي:
http://awraq-com.maktoobblog.com/?post=335474
يونيو 3rd, 2007 at 3 يونيو 2007 7:27 م
مرحبا عادل
سامحني اذا قلت لك انني اتفق مع المجهول رقم واحد بأنك رومنسي!!, لكنك تتحايل على هذه الرومنسية بتغليفها ببعض نظريات الفلاسفة و المفكرين.
اتمنى ان تكون مثل صاحبك الفذ “جرامشي”: تفاؤل الارادة و تشاؤم العقل
هشام
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 1:07 م
الصديق هشام،
العقل خادم للإرادة، (مع اعتبار العلاقة الجدلية بين السيد والعبد الهيجلية طبعا) ، ولذلك يصعب أن يكون الخادم متشائما والسيد متفائلا إلا بمنحى تصارعي بين الاثنين لتبادل الأدوار في الواقع… (هذا الخط الفكري الألماني/ الإيطالي المترنح من هيجل اليميني العقلاني الواقعي إلى غرامشي اليساري الراديكالي مرورا بشوبنهاور الإرادوي المتشائم لا يكفي للوصول إلى نتيجة ترضينا).
أما عن خاطرتي أعلاه فهي أبعد ما تكون عن الرومانسية أو التفاؤل الساذج أو الذات المنكفئة على طفولتها، ولو أعدت قراءتها لوجدت فيها (ربما) قوة وصلابة لا بأس بها حتى لا أقول شيئا آخر.
مع التحية والتقدير والسلام