"الجمهورية الديمقراطية" والنظام شبه الرئاسي
كتبهاعادل القادري ، في 19 يوليو 2007 الساعة: 13:54 م
طالبت بعض الأحزاب والشخصيات التونسية المعارضة بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية بإقامة نظام جمهوري ديمقراطي تم وصفه بأنه جمهورية ثانية. وهنا لا بدّ من التذكير، قبل تقديم بعض الملاحظات الأولية حول ” إعلان ندوة تونس” ، أن التمييز الجوهري بين الأنظمة السياسية في العالم لم يعد قائما اليوم بين الملكية والجمهورية لأن المصطلحين في البلدان الديمقراطية الحديثة فقدا تقريبا بالكامل معناهما القديم، الأرسطي والقروسطي، إذ لا تقلّ سيادة الشعب دستورا وممارسة في المملكة السويدية مثلا (والأمثلة كثيرة) عن أي “جمهورية ديمقراطية” في العالم بل ربما تفوقت عليها حرية ومساواة وتداولا و توازنا بين السلطات وضمانا لحقوق المواطنين والمواطنات. وإنما يقع التمييز الأساسي الآن وفق مستوى تفريق السلطات (الصارم أوالمرن) بين نظام رئاسي ونظام برلماني (بغرفة واحدة أو بغرفتين) ونظام مجلسي ونظام مختلط (نصف رئاسي أو برلماني رئاسي) …
وبالعودة إلى الوثيقة، موضوع النظر، نجد أن التركيز في البداية والنهاية قد انحصر في مسألة التداول على كرسي الرئاسة ، وكأن ” كوادر الحركة السياسية والمدنية في تونس ” يقرّون ضمنا بالحفاظ على نظامنا شبه الرئاسي. وكما لو أنهم لم يسمعوا بحزب دستوري في المكسيك بقي في الحكم لمدة خمسة وسبعين عاما متتالية وهيمن بمفرده على الحياة السياسية دون أن ينزعج أبدا من تغير الرؤساء على أعلى هرم السلطة كل ست سنوات ما داموا جميعا ينتمون إليه. وإن كان منصب الرئاسة في بعض البلدان يتخذ أهميته من الطابع الفيدرالي للدولة التي ربما احتاجت إلى رمز موحد قوي لمجابهة الأزمات والنزعات الانقسامية. وهذا ليس موضوع الحال في تونس المركزية الموحدة التي لا وجود فيها لمقاطعات أو أقاليم تتمتع بالتسيير الذاتي.
ولأن الأمر يتعلق حسب الوثيقة بجمهورية جديدة فسنركز النظر على ما اعتبره أصحابها ” إصلاحات دستورية شاملة… يعاهدون الشعب على العمل … من أجل إقرارها “.
أولا، لا يمكن غض النظر عن بعض الأخطاء الموضوعية و التاريخية الواردة في هذا الإعلان فالدستور التونسي الذي تم تعديله 15 مرة ، لم يقع تحويره لإقرار الرئاسة مدى الحياة سنة 1974 بل سنة 1975، أما التنقيح الأبرز الذي غيّر بلغة فقهاء الدساتير من ملامح النظام السياسي في تونس وما زال حاضرا في دستورنا الحالي، فلم يشر إليه أصحاب الإعلان وكأنه لا يعنيهم، وقد تم ذلك التنقيح الهام في 8 أفريل 1976 حيث وقع إقرار الرقابة على الحكومة من طرف مجلس الأمة (مجلس النواب حاليا) الذي صار بإمكانه تقديم لائحة لوم تفرض على الرئيس قبول استقالة الحكومة المسؤولة أيضا أمامه أو حلّ البرلمان وفي المرة الثانية تجبره هو نفسه على الاستقالة ، وبذلك تخلينا نظريا عن النظام الرئاسي لدستور الجمهورية في نصه الأصلي لسنة 1959 الذي نجد فيه عموما الفصل واضحا بين السلطات، فلا إشارة فيه إلى حلّ المجلس ولا في المقابل سحب ثقة من الحكومة أما خطة وزير أول فلم يقع إقرارها إلا سنة 1969، لندخل منذ تنقيح 1976 في نطاق ما يعرف باسم الأنظمة نصف الرئاسية، أو الرئاسية البرلمانية ، وإن لم يتغير شيء في الواقع باعتبار تواصل الهيمنة المطلقة للحزب الحاكم.
وعندما يطالب أصحاب إعلان 7 /7 / 2007 بتحديد ولاية رئيس الجمهورية بدورتين فقط ، فهل يكفي ذلك للاقتناع بأنهم يدعون فعلا إلى تداول حقيقي على السلطة ونظام رئاسي متوازن ؟
وللإجابة على ذلك، يجب أن نقرأ جيدا بعض الأسس والمبادئ التي يقترحونها ويقولون إنها جديدة ومن بينها إقرار مسؤولية الحكومة أمام مجلس النواب … وكأنهم لم يقرأوا الفصل 62 من الدستور التونسي الذي يخوّل لمجلس النواب تقديم لائحة لوم تستقيل على إثرها الحكومة. وهذا الفصل يكفي وحده نظريا لعدم تصنيف نظامنا السياسي ضمن الأنظمة الرئاسية التي لا يمكن فيها للرئيس أن يحلّ مجلس النواب أو لمجلس النواب أن يقيل الحكومة فتلك خاصية الأنظمة البرلمانية . ويبدو من خلال السهو الغريب والمفارقة المذكورة في “إعلان ندوة تونس” أن الهاجس الوحيد لأصحابه ليس إلا تحديد الفترتين الرئاسيتين ، وهنا تناسوا أن النموذج الفرنسي الأثير لديهم ولدى فقهاء الدستور عندنا ، لا يتضمن إلى اليوم نصا يضبط عدد الترشحات لمنصب الرئاسة ولم ينقص ذلك من ديمقراطيته شيئا مادام الأمر يتم في إطار انتخابات تعددية، وإن كان العرف الجاري به العمل سواء في فرنسا أو الولايات المتحدة (لمدة تفوق 150 سنة مع استثناءات نادرة قبل إجراء تعديل في الغرض) أن تكون للرئيس ولايتان فقط، وهذا أحسن بطبيعة الحال لترسيخ مبدأ التداول، أما مسألة انعدام شروط التنافس الواقعي بين المترشحين ـ وهذا أمر حقيقي لا يمكن إنكاره ـ أو عدم نزاهة الانتخابات ، فتلك مسائل لا علاقة مباشرة لها بالدستور حتى وإن عهد إلى هيئة مستقلة فعلا مهمة الإشراف عليها، ولا حتى بالقانون الانتخابي نفسه الذي يلعب دورا كبيرا في تشكيل المشهد الحزبي والحياة السياسية عموما ولكنه لا يصنع أوزانا سياسية من عدم أو من ورق، ولا يوفر لكل مرشح أو حزب ما يكفي من مراقبين في كل مكاتب الاقتراع بما يمنع التزوير. أما بالنسبة إلى شروط الترشح للرئاسة فتبقى بالتأكيد أفضل الصيغ في تاريخ الدستور التونسي باعتقادنا، هي صيغته الأولى لسنة 1959 التي لم تضع أي شرط للترشح إلى الرئاسة باسثناء الجنسية التونسية (المتوارثة لثلاثة أجيال) وسن الأربعين والتمتع بالحقوق المدنية. ويترك الأمر فيما عدا ذلك للقانون الانتخابي، حتى لا يقع الاضطرار قبيل كل انتخابات رئاسية إلى إصدار قانون دستوري استثنائي لإتاحة تعدد الترشحات وفق مقاييس تشجيعية للأحزاب البرلمانية المعارضة ولكنها إقصائية للشخصيات المستقلة أو الأحزاب غير البرلمانية، وهو واقع الحال اليوم في تونس.
إذن نفهم من ” إعلان كوادر الحركة السياسية والمدنية في تونس من كافة الاتجاهات” أن مبادئ وأسس مشروع الدستور المقترح هي نفسها تقريبا تلك التي يقوم عليها الدستور الحالي الذي لم يتغير في جوهره (من ناحية توزيع السلطات) عن دستور 1976 باستثناء عدم إمكانية استقالة رئيس الجمهورية إثر تقديم لائحة لوم ثانية ضد حكومته، وكذلك إدراج المجلس الدستوري ثم توسيع صلاحياته الرقابية وإضافة غرفة ثانية (مجلس المستشارين) بقيت في الواقع غير مكتملة (تنقيحات 1988 و1995 و1998 و 2002). وليس من الصعب تصنيف ” الجمهورية الديمقراطية ” المقترحة دستوريا ضمن ما يسمّيه موريس دوفرجيه بالنظام نصف الرئاسي، وهي كما أشرنا لا تبتعد كثيرا (لولا المشمولات الأكبر للرئيس عندنا) عن دستور الجمهورية الفرنسية الخامسة لسنة 1958 بعد التنقيحات التي أدخلت عليه منذ 1962 بإدخال الاقتراع العام لانتخاب رئيس الجمهورية الذي هو في حلّ من أي مسؤولية سياسية أمام البرلمان وهو كذلك رئيس المجلس الأعلى للقضاء بل الضامن لاستقلالية السلطة القضائية (كذا في الدستور الفرنسي الجاري به العمل إلى اليوم) وله الحق في تعيين ثلاثة أعضاء من المجلس الدستوري أما الستة الباقين فيعينهم رئيسا الغرفتين التشريعيتين… فلا هو بالبرلماني المحض ولا هو بالرئاسي الصريح، حيث يمكن أن يكون للسلطة التنفيذية رأسان في نفس الوقت (رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مع توزيع الصلاحيات والمشمولات الداخلية والخارجية). والنتيجة لدى أي اختلاف في اللون السياسي أو الخلفية الحزبية للرئيسين هي ما نراه اليوم من أزمات في بعض الديمقراطيات الناشئة الهشة المتأثرة بهذا النموذج مثل فلسطين وقانونها الأساسي . وفي ظل هذا النموذج غير النموذجي يمكن أن يتحول مبدأ الفصل بين السلطات (الفعال ضد التفرد بالسلطة) إذا ما تطور الحراك السياسي باتجاه أكثر تعددية وتوازنا بين الأحزاب السياسية إلى فصل بين الشرعيات وتهديد للوحدة الوطنية أو مسّ بهيبة الدولة. وقد تصبح الإصلاحات العاجلة المتعلقة بالحريات العامة الممهدة للتنافس السياسي كما يطالب بها أصحاب الإعلان التونسي في تصادم استراتيجي مع ما اعتبروه إصلاحات دستورية شاملة فيما يتعلق بتوزيع الوظائف السيادية للدولة.
وكيف يمكن التحكم في الوضع التصادمي أو التعطيلي إذا ما عنّ للشعب انتخاب رئيس للجمهورية يحمل برنامجا معينا، ثم قرر في نفس اليوم (كما هو الحال في تونس وإن لم “نتمتع” بالتجربة) أو بعد شهر ( كما هو الحال في فرنسا اليوم بعد التجاوز المؤقت لمهازل التعايش) أو بعد سنة (مثلما وقع في فلسطين ) انتخاب أغلبية نيابية لها برنامج مغاير لرئيس الجمهورية؟
ولذلك يمكن القول إن النظام الرئاسي على الطريقة التونسية لسنة 1959 رغم نقائصه هو أكثر احتراما لمبدأ تفريق السلطات الذي تنص عليه توطئة الدستور، من النظام شبه الرئاسي الجاري به العمل حاليا والذي يتمسك به أصحاب (إعلان ندوة تونس) ولو باتجاه أقرب للنموذج الفرنسي، رغم أنه يضيف تعقيدا إضافيا إلى نظرية الأقانيم السيادية الثلاثة (كما لم ينطق بها لوك ولا مونتسكيو وإنما الأب سياياس) التي نشأت للحد من التفرد بالسلطة ولكنها لم تمنع من تداخل السلطات في أكثر من مجال، والمثال الأبرز على ذلك أن أكثر من 95 بالمائة من مشاريع القوانين في معظم ” الجمهوريات الديمقراطية ” في العالم، هي من صنع الحكومة، أما القضاء فيحتاج في أعرق الديمقراطيات إلى هيئات محلفين من عامة المواطنين، إلى جانب قضاة المحاكم ورصيد تراكمي هائل ومتوسع من فقه القضاء، ليكتسب هو أيضا شرعيته كسلطة مستقلة وديمقراطية مخولة لإصدار الأحكام باسم الشعب، وكنا نأمل أن يفكر المجددون الجمهوريون عندنا في مثل هذه الهيئات التي تسمح بتجديد ثوري لمنظومتنا القضائية باتجاه ديمقراطي وتثقيفي يسمح لكل مواطن بممارسة العدالة من موقع الحاكم مرة واحدة في حياته على الأقل، وعدم الاكتفاء بتحديد هيئة لمساءلة رئيس الجمهورية يضبطها الدستور (وليس القانون كما ورد في الإعلان) ، والشائع ديمقراطيا أن يلعب البرلمان الدور الأول في مثل هذه الحالات النادرة عالميا.
ولعل المطلوب الأمثل لتجاوز مسألة الشخصنة والشخصنة المضادة للسلطة في تونس، هو ما كان يدعو إليه ولا يزال حزب الوحدة الشعبية (انظر اللائحة السياسية للمؤتمر الوطني السابع ـ مارس 2006 )، أي الدعوة إلى إقامة نظام برلماني يصبح فيه رئيس الدولة مثل رئيس إيطاليا أو ملك النرويج، وتكون خلاله السلطة التنفيذية بيد الحكومة الخاضغة لرقابة واحدة من طرف البرلمان الذي أعطاها ثقته، بما يسمح ببروز القوى السياسية الفاعلة في مجموعها وبتركيبتها الكاملة وليس في شكل شجرة تخفي الغابة و أرضيتها الحقيقية التي لا يمكن أن تكون في بلد تجاوز نسبيا العصبيات القبلية والدينية و الجهوية إلا أحزابا وطنية تحمل برامج وبدائل عقلانية مختلفة وليس أصواتا مبهمة مختلطة ورؤوسا مشرئبة إلى قصر الرئاسة في قرطاج عوض قصر الشعب في باردو، تستبطن إعادة إنتاج المعهود بتحالف واع أوغير واع مع التيار المحافظ في السلطة الذي بدأ على طريقته يعدّ للمستقبل وكأننا في نهاية السبعينات وكأن ما يحدث بالمنطقة العربية التي أحيط بها من كل جانب لا يهمه، أما النبرة النخبوية المعارضة المتقاطعة معه فهي كالعادة ” طنانة ورنانة” كما يقول أحد المواطنين ولكنها لا تقدم بديلا للحاضر إلا الماضي.
عادل القادري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 20th, 2007 at 20 يوليو 2007 9:47 ص
أعترف أن تحليلك منذ البداية أثار إعجابي لتمشيه المنهجي، ولتأسسه على قراءة علمية تستند على معرفة عميقة بالقانون الدستوري وبالعلم السياسي. بقي لدي تحفظ على نقطة بسيطة وردت في نصك، وتتعلق تحديدا في تبنيك ما دعا إليه حزب الوحدة الشعبية خلال مؤتمره السابع الذي يدعو إلى إقامة نظام برلماني يكون فيه لرئيس الوزراء و لحكومته السلطة الأشمل لتسيير شؤون السلطة السياسية. وهنا أجد نفسي أعترض على هذه الفكرة لسببين:
الأول؛ يتعلق بالروابط المتينة المفترضة بين نظام حكم معين، و الحالة السياسية و التوازن الاجتماعي في البلد. فتونس، مع الأسف، تفتقد لثقافة العمل السياسي المدني المواطني (وهو بالضرورة ما يقصي المحركات و المؤثرات الخارجية كالجهوية و الدينية و الطبقية و الزبائنية التي عكس ما ذكرت ما تزال قائمة إلى اليوم…)، و بالتالي فان التعبيرات السياسية القانونية منها أو غير المعترف بها تفتقد لشروط تشكل الأحزاب بشكل طبيعي. فأحزابنا تسبق البرامج و البدائل، ودافع تكوّنها يرتكز على اعتبارات ثانوية متخلفة عن “المركز الديمقراطي الغربي” إن صح التعبير، وبالتالي فان انتمائها للأطراف يشوّه، بطبيعة قانون التطور غير المتكافئ، بنائها و يكبل تطورها، و يربط خياراتها الأيديولوجية و أنساقها السياسية بـ”الآخر” المتقدم في هذا السياق. وهو ما يعطينا أحزاب سياسية ناقصة.
إن ما أردت أن أقوله هو أن الحديث عن نظام على شاكلة ما ذكرت، يستوجب أحزابا سياسية تملك حد أدنى من النضج و الكفاءة للتحكم في إدارة بلاد بأكملها، و متدربة على العمل الجماعي و المشترك وهو ما نفتقده الآن.
ثانيا؛ إن تجانس الشعب التونسي و تماسكه العقائدي و الإيديولوجي و التاريخي، يجعل من الصعب في مثل وضعيتنا نشوء أحزاب سياسية متعددة و متنوعة على أساس ما ذكرته من شروط أعلاه. وان وجدت، في وضع ديمقراطي سليم و مشجع، فستكون إما أحزاب- أفراد، أو أحزاب- عروش، أو أحزاب- تكنوقراط… و من هنا فان أي حكومة تمثل أحزاب بعينها، لا تقوم على أسس برامج متكاملة بعينها، وإنما ستأخذ في الحسبان إرضاء الاعتبارات الثانوية آنفة الذكر.
إن ما تحتاجه تونس، في تقديري، هو نظام سياسي مستقر و دائم و يستوعب هزات مفترضة، يكفل التداول السلمي على مؤسسة الرئاسة بصورة قارة و محددة و لا يكون ذلك إلا بتواجد حزبين أو ثلاث ذوي ثقل جماهيري، و يعبرون عن أطروحات شاملة و عامة لجميع التونسيين. فان قاد أحدهم السلطة السياسية، يقبع الآخر في المعارضة، وهو بوزنه يحمي تلك السلطة من أي نوع من الإنفراد بها أو تسخيرها لغير غايتها الطبيعية
يوليو 20th, 2007 at 20 يوليو 2007 3:33 م
شكرا يا سفيان على التفاعل العميق ولا أنكر أن ما تراه الأنسب يمكن أن يكون كذلك.
فقط ينبغي أن لا ننسى أن ما يقع في بلد عربي تدرج نحو الديمقراطية (ولو في ظل الطائفية مثل لبنان أو في ظل الاحتلال مثل فلسطين) يمكن أن يحدث أيضا في أي بلد عربي آخر لأن الخلفية الثقافية والحضارية هي تقريبا واحدة و يمكن الحديث فعلا عن
” إنسان عربي ” (في انتظار أن يصبح الحديث ممكنا عن ” مواطن عربي”) له ردود فعل وميولات واحدة منمطة تجعل ما يقع في مصر أو الجزائر أو تونس أو المغرب أو اليمن أو سوريا أو العراق جدير بالاهتمام والمتابعة منا في تونس.
ألا يثير غياب النظام البرلماني عن بلداننا (الملكية منها والجمهورية وهما سيان) التساؤل؟
وأوافقك أن المسألة تتطلب وقتا طويلا باعتبار مستوى التنمية والتبعية (في بريطانيا وهي دولة “مركز ” وليست دولة ” أطراف” ، استغرق الأمر قرنا كاملا للانتقال من نظام رئاسي (على الطريقة الأمريكية التي توقفت عند حد معين من تطور النظام السياسي الانكليزي) إلى نظام برلماني.
مع التحية والتقدير والسلام
يوليو 21st, 2007 at 21 يوليو 2007 6:23 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عمي عادل
أكيد أنك ستقبل مني هذه القرابة المفاجئة ههههه
انا لا افهم كثيرا في سياسة تونس خصوصا و لا في السياسة عموما
ولكن ما كتبته هنا استوقفني لدقته في الملاحظة و الاعتبار
وهكذا يكون للامر من الحق وزن عند رجاله
حتما سأعود مرة اخرى لامعان القراءة و لمزيد استفادة
شكرا
يوليو 22nd, 2007 at 22 يوليو 2007 11:25 ص
اشكرك على زيارتي
واشكرك لاهتمامك للقراءة لاستيلا
هذا ان دل يدل على عشقك لثقافات الشعوب فلك الشكر
مقالك شأن داخلي تونسي لم أفهمه جيدا لا لسوء كتابته لكن لعدم فهمي للسياسة
اشكرك مجددا
ارجو ابلاغي يكتاباتك الثقافية و الفنية
تحياتي
يوليو 25th, 2007 at 25 يوليو 2007 7:20 ص
شارك معنا في مشروع .. شوكلاته لكل متسول
تواجدك يهمنا
يوليو 26th, 2007 at 26 يوليو 2007 10:59 ص
ابن أخي عبد الرحمان!
شكرا على الإطراء وتذكر أن الإنسان حيوان سياسي بلغة أرسطو أو مدني بالطبع بلغة ابن خلدون. أي لا تتقوم إنسانيته إلا بالاهتمام بالشأن العام والمشاركة فيه.
مع التحية والتقدير والسلام
يوليو 26th, 2007 at 26 يوليو 2007 11:03 ص
الأخت رانية،
الشأن الداخلي التونسي لا يبتعد كثيرا عن أي شأن عربي، فنحن في هذا الشأن (وأي شأن) سواء. ما يهمنا يهمكم وما يهمكم يهمنا.
أما مبادرتك الرائعة ” شوكلاته لكل متسول” فهي ترجمان لروح تضامنية وطنية وإنسانية نبيلة. وأرى إلى جانب ذلك ، أنه لا بد من العمل على القطع مع أسباب التسول، وكما يقول الصيني : لا تعطني السمكة وعلمني كيف أصطاد.
دمت ودام مشروعك النبيل يا رانية.