ماذا يحدث في إذاعة الشباب؟
كتبهاعادل القادري ، في 27 فبراير 2008 الساعة: 12:04 م
والجدير بالملاحظة أن مواكبة الأنشطة الثقافية والاجتماعية الموجهة للشباب في إذاعة الشباب كثيرا ما أصبح يغلب عليها لون حزبي فاقع بعيدا عن فسح المجال لتعبير الشباب بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم عن آرائهم بكل حرية، ويبدو أن المسؤولة المشار إليها لا تميز بين "الحسّ السياسي" الذي تحرص على توفره في الصحفيين القائمين بتغطية تلك الأنشطة وبين الانتماء إلى التجمع الدستوري الديمقراطي، وكأن إذاعة الشباب هي إذاعة الشباب الدستوري.
وفي هذا السياق نأمل أن يقع تدارك الأوضاع في هذه المؤسسة قبل أن تتأزم أكثر، مع الحرص على تحييد العامل الحزبي في إسناد المهام الوظيفية والترقيات المهنية والاضطلاع بالمسؤوليات الإدارية. كما نلفت انتباه من يدعو إلى التحلي بالأخلاق والسلوك الحضاري في ملفات حوارية يقوم بتنشيطها بأن يكون في مستوى ما يدعو إليه وما يغمرنا به في الشاشة الصغيرة من لطف وبشاشة وطيبة، حتى يكون قدوة للشباب العامل معه والشباب المستمع إليه، أما الحزم وفرض الانضباط والتعليمات فلا يكون أبدا بالتلفظ بما لا يليق أمام الملأ، وإن كان ينبغي الاعتراف بعيدا عن اللغة الخشبية المزدوجة، أن هذا السلوك "الرجالي" غير السوي والمنتشر عندنا في تونس أصبح يستهوي عددا من النساء، ربما من باب إثبات الذات وتحقيق المساواة وأي مساواة.
عادل القادري (جريدة الوحدة )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























