موقف غريب: "صحفي" يسرق ويشتم

كتبهاعادل القادري ، في 10 مارس 2008 الساعة: 14:12 م

أشرنا في العدد 582 من جريدة "الوحدة" إلى الممارسة الصحفية غير النزيهة التي قام بها أحد صحفيي جريدة "الموقف" في عددها 439 (بتاريخ 15 فيفري 2008 )، فقد تعمد النسخ الحرفي لفقرات من مقال منشور تحت عنوان " في كتاب جديد لنورة بورصالي: أحمد بن صالح يشحذ الذاكرة الوطنية" في العدد 579 من جريدة "الوحدة" ( بتاريخ 2 فيفري 2008 ) والمنشور كذلك بالصحيفة الالكترونية تونس نيوز بتاريخ 7 فيفري 2008. و تبين لنا أن "الصحفي" الناسخ الممضي على المقال باسم "سمير" هو السيد سمير ساسي. وكنا ننتظر من الزميلة المحترمة "الموقف" ذات المصداقية العالية جدا، وصوت المعارضة " الحقيقية"،  أن تعتذر على الأقل عما صدر منها، حيث بادرنا قبل خمسة أيام من نشر ملاحظتنا المذكورة بالاتصال برئيس تحريرها لإعلامه بالموضوع قصد التنبيه على المعني بالأمر حتى لا يعيدها مرة أخرى معنا أو مع غيرنا، وقد وعدنا السيد رشيد خشانة بالتثبت في الأمر بعد أن أوضحنا له أن المسألة لا تتعلق بالاشتراك في المصدر بين المقالين، غير أنه لم يقدم أي اعتذار أو توضيح في العدد 440 من جريدة الموقف. وقلنا لعل ذلك الصمت يعود إلى التحرج من الاعتراف بالخطأ لاعتبارات سياسية غير صحفية، وكدنا نتغاضى عن الموضوع الذي لا يستحق أكثر من ذلك خصوصا ونحن نعلم أن كتبا ودراسات وأطروحات كاملة تم استنساخها فما بالك بمجرد مقال صحفي. ولكن العدد 441 من الموقف جاءنا بما لم نكن نتوقعه على الإطلاق حيث نزل إلى الدرك الأسفل من التعنت و الصفاقة، فقد عمد "الصحفي" الدعيّ إلى إنكار فعلته الموثقة والمؤكدة (انظر صورة المقالين)، وعوض الاعتذار أو التصويب أو الصمت، كان الشتم المجاني لجريدة الوحدة واتهامنا بأننا نظن أنفسنا محور الكون وبأن فمنا مر مريض على لسان المتنبي (مع خطأ في البيت الشعري).

 ولأن الأمر وصل هذا الحد المخجل فإنه من حقنا ومن حق القارئ علينا تقديم الملاحظات التوضيحية التالية:

عدد كلمات المقال المنشور بجريدة الموقف والمنسوب إلى السيد سمير 369 كلمة، من بينها 346 كلمة وردت عشرات منها متتالية حرفيا وبالفاصلة والنقطة والقوسين في مقالنا المنشور بجريدة الوحدة (أي أكثر من 91 بالمائة من مجموع كلمات المقال). هذا من ناحية الكم مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الترجمة والشكل اللغوي والتركيبي للجزء العادي المتعلق بتقديم فصول الكتاب الصادر باللغة الفرنسية والذي يبدو أن السيد سمير لم يقرأه أصلا. ولئن أحجم السالخ المحترف عن نسخ الفقرات التي تحمل رؤية خاصة بصاحب التقديم الأصلي ولا سيما المتعلقة منها بمقارنة الشهادات التاريخية والمفاضلة بينها، فإن الطريف أنه لم يتفطن ـ ربما لتسرعه وقصور بصيرته ـ إلى أن بعض العبارات التي نسخها عنا حرفيا تحمل نفس الرؤية. وقد تأكد لدينا هذا الجهل المركب وضعف المستوى عند الاطلاع على تقديمه للكتاب الجديد لنورة البورصالي (بورقيبة في اختبار الديمقراطية 1956 ـ 1963) الذي صنفه ضمن تاريخ الحركة الوطنية (هكذا). وما لا يعلمه السارق الذي يحمل شمعة وشماعة أن المعنيين بالكتاب قد تفطنوا أيضا إلى ما ارتكبته جريدة الموقف في حق جريدة الوحدة. و قد لاحظنا أن نفس العدد من جريدة الموقف الذي تضمن شتمنا يحمل مقالا حول التنصير "بقلم" صاحبنا لم نحتمل أن نقرأ منه إلا العنوان وننصح زملاءنا بجريدة "الوطن" ومجلة "حقائق" أن يتفقدوا جيوبهم ونقصد أرشيفهم لعل وعسى… فمن فعلها مرة مع سبق الإصرار والتعنت قد يكررها مرات ومرات.

 الملاحظة الثانية والأخيرة، لكيلا نطيل مع من لا يستحق الرد، تتعلق برمينا بالظن أننا محور الكون. ونقول "للصحفي" خفيف اليد، إنما المسؤول عنك أعلم منا ومنك بهذه المسألة ذات الطبيعة النفسية المرضية ولا علاقة لها بفن الصحافة و أصولها وأخلاقياتها. ونكتفي بهذا  حتى لا يختلط أكثر الجانب الصحفي بالجانب السياسي …

                                   عادل القادري                      (جريدة الوحدة )

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر