الجدل متواصل حول منظومة التأمين على المرض في تونس
كتبهاعادل القادري ، في 22 أبريل 2008 الساعة: 11:44 ص
انتظم في إطار منتدى التقدم بمقر جريدة الوحدة يوم الجمعة 4 أفريل الجاري لقاء حواري حول " منظومة التأمين على المرض في تونس" افتتحه السيد حسين الهمامي (عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية) الذي أبرز في كلمته أهمية الموضوع الذي يمس التونسيين جميعا، مشددا على مبدأ المساواة أمام المرض مع التأكيد أن الصحة ليس لها ثمن وإن كانت لها كلفة، ومهد للحوار بالتذكير أن الصعوبات التي يمكن أن يجدها أي قانون جديد عند التطبيق تتطلب في هذه الفترة الانتقالية مزيد تسليط الأضواء على الإشكاليات العالقة و الإجابة عن التساؤلات الكثيرة التي ما زالت تشغل بال المواطنين وتوضيح أبعاد الإصلاح المنشود وغاياته والاستماع إلى وجهات نظر جميع الأطراف الاجتماعية المعنية في كنف الاحترام المتبادل.
ثم أحيلت الكلمة إلى السيد محمد شيحة (مدير مركزي للصندوق الوطني للتأمين على المرض) الذي ذكر بالمؤشرات الإيجابية للمنظومة الصحية في تونس بالتوازي مع تراكم نقائص في مجال أنظمة التأمين على المرض التي تمثل فرعا من فروع الضمان الاجتماعي، مما استوجب التفكير في إصلاح هذه الأنظمة المتعددة والمتفاوتة، فإذا كان لأعوان الدولة والمنشآت العمومية الاختيار بين نظامين للتغطية فإن أنظمة الضمان الاجتماعي الأخرى جميعا والتي تشمل أكبر عدد من المضمونين بل أغلبيتهم الساحقة لا تضمن الحق في التداوي والعلاج إلا في القطاع العمومي، أو في إطار أنظمة تكميلية متباينة التغطية بدورها (حسب المؤسسات والقطاعات) صلب التعاونيات والتأمينات الجماعية. ولئن وقعت إصلاحات في بعض المجالات على مر السنين منذ 1960، فإن الانفتاح على القطاع الخاص قد تم بخطوات محتشمة إلى درجة وصلت أن نسبة 52 بالمائة من نفقات الصحة تتحملها الأسر التي تقبل على القطاع الخاص، واعتبارا لكل ذلك، جاء الإذن الرئاسي في ماي 1995 بالتفكير في إصلاح هذا الوضع الذي لا يتماشى والتطور الحاصل في المجتمع وما وصل إليه مستوى القطاع الخاص. وأكد السيد محمد شيحة أن عملية الإصلاح متواصلة وأن النظام الجديد ستتبعه إصلاحات أخرى ينبغي أن تتأقلم كأي منظومة في العالم مع تطور الأمراض والتكنولوجيات العلاجية و الأدوية وأساليب التكفل. وأوضح أن الإصلاح الأخير هو في جوهره مشروع تفاوضي وتعاقدي انطلق سنة 1996 ليفضي إلى صدور قانون 71/ 2004 بمشاركة جميع الأطراف، وكان الاتحاد العام التونسي للشغل من الأطراف الفاعلة في توجهاته الأساسية وقد أمضى يوم 24 جويلية 2004 مع الحكومة على اتفاق هام أثر في توجهات الإصلاح وإجراءاته العملية. أما أهم مميزات هذا القانون فهو توفيره لأول مرة نظام قاعدي موحد لكل التونسيين بقطع النظر عن كونهم موظفي دولة أو يعملون بالقطاع الخاص أو المهن الحرة وترك الباب مفتوحا للتغطيات التكميلية باعتبار قدرة كل مؤسسة وكل مضمون اجتماعي، إلى جانب تمويل موحد (نسبة اقتطاع دون فوارق تبلغ 6.75 بالمائة، منها 4 بالمائة على كاهل المؤجر و2.75 بالمائة على كاهل المضمونين)، وستكون نسبة المساهمة للمتقاعدين 4 بالمائة، مع اعتماد التدرج في الزيادة. وأشار إلى أن بعض الصعوبات التي يعيشها الصندوق الوطني للتأمين على المرض (مثل تركيز وتسيير وتجهيز بعض المقرات ومتابعة الملفات) تعود إلى حداثة نشأته كإدارة موحدة، أما مشاكل احترام الآجال التعاقدية عند استرجاع المصاريف فقد تم تجاوزها بعد أزمة شهر سبتمبر الفارط، مذكرا بالدور الهام للمجلس الوطني للتأمين على المرض في مستوى متابعة توازنات النظام وتقديم اقتراحات للمحافظة عليها. وقد تم اعتماد المرحلية في تطبيق المشروع مع اعتبار الأولويات الصحية، وباكتماله في مرحلته الثانية (جويلية 2008) فإن نظام التأمين على المرض سيغطي مجالات الاستشفاء (المكفولة مهما تكن المنظومة التي يتم اختيارها) ومجالات الأمراض الثقيلة والمزمنة ومجالات الأمراض العادية. يبقى أن الاختيار للمضمون الاجتماعي بين المنظومات الثلاث (المنظومة العلاجية العمومية والمنظومة العلاجية الخاصة ومنظومة استرجاع المصاريف) يهم العيادات الخارجية. وفي صورة عدم الاختيار يصنف المضمون الاجتماعي وجوبا (حسب الأمر 1367 لسنة 2007) في القطاع العمومي. وله في كل الحالات الحق سنويا قبل موفى شهر سبتمبر أن يطلب تغيير المنظومة العلاجية. أما فيما يتعلق بالانفتاح على القطاع الخاص والوصول إلى التكامل بينه وبين القطاع العمومي في التكفل بالحالات المرضية، فقد أكد السيد محمد شيحة حرص جميع الأطراف ( الغرف النقابية للمصحات الخاصة وعمادة الأطباء واتحاد الشغل ونقابات الأطباء واتحاد الأعراف …) على المحافظة على مرجعية القطاع العمومي واستراتيجيته. و لئن صرّح أن الاستعداد للانفتاح على القطاع الخاص لن يكون بأي ثمن، فإنه شدد على أهمية التعاقد الذي حدد أتعاب الطبيب وتكاليف المصحة وقد انخرطت فيه طوعا المصحات والأطباء، وتبيّن آخر الاحصائيات أن عدد الأطباء المنخرطين بلغ 3001 طبيب منهم 994 طبيب مختص، و يبقى التفاوض المستمر للتعاقد مع أطباء الاختصاص متركزا بالأساس في إقليم تونس الكبرى.
الدكتور ياسين الشيخ ( طبيب مختص وعضو بنقابة أطباء الممارسة الحرة) أشار في تدخله إلى بطء الإدارة وعدم مواكبتها للإرادة السياسية، متسائلا عن أسباب التأخير في صدور القانون من سنة 2000 إلى سنة 2004، و أوضح إن إدخال المنظومة العلاجية الثالثة (استرجاع مصاريف) التي لم تكن مطروحة في البداية كانت بطلب من مسديي الخدمات الصحية، واعتبر أن قانون 71/ 2004 جاء متضمنا لفصل مثير للجدل (الفصل 13) بالنسبة إلى نقابة أطباء الممارسة الحرة، إذ يمنح وزير الشؤون الاجتماعية الحق في فرض كراس شروط إذا توقفت المفاوضات، وتم تجاهل احتجاجات الأطباء حول هذه النقطة. كما اعتبر أن الإصلاح الحالي لم يخرج بنا من النظام القديم، حيث أن القطاع العام بقي مهيمنا، ولاحظ أن اتحاد الشغل أصدر بيانا يدعو فيه منظوريه إلى اختيار المنظومة الأولى، مما يلقى الكثير من الظلال حول مشروع الإصلاح الذي كان تفاوضيا. أما النقطة الأخرى "السوداء" في نظر زملائه فهي المتعلقة بالنشاط الخاص التكميلي لبعض الأطباء ورؤساء الأقسام بالمستشفيات واعتبره شيئا هجينا لا يتفق مع تأهيل القطاع الطبي.
الدكتور محمد كمال الغربي (طبيب مختص وعضو بنقابة أطباء الاختصاص للممارسة الحرة) أكد بدوره أهمية مشروع الإصلاح الذي كان مطلبا قديما للأطباء في تونس، و لاحظ أن الحوارات التلفزية والإذاعية حول الموضوع لم تكن تعددية ولم يتم توضيح العديد من النقاط للمواطنين، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من الانفتاح على القطاع الخاص هو تخفيف الضغط على القطاع العمومي الذي يعاني من الاكتظاظ كما أن تواجد أطباء الاختصاص في المؤسسات الصحية العمومية يكاد يكون منعدما في بعض الجهات، أما قائمة الأدوية فهي خالية إلا من بعض الأدوية المعروفة البسيطة، وتساءل بدوره عما أنجز بين سنة 2004 وسنة 2008 وهل إن الإدارة ستواصل طريقتها الإملائية مع مسديي الخدمات (هذا مشروعي وعليكم تطبيقه) معتبرا أن الحوار تم في الجزئيات وليس في المحاور الأساسية، ودعا إلى المزيد من المرونة في التوجه للقطاع العمومي أو القطاع الخاص، وحسب رأيه فإن مطالبة المواطن بالاختيار بين إحدى المنظومات الثلاث في غير محلها، كما أن نسبة التمويل (6.75 بالمائة) مرتفعة للمواطن التونسي مع اعتبار غلاء المعيشة. وشدد على أن التفاوض لم ينته، وإذا لم يتعاقد أغلب أطباء الاختصاص مع الكنام (1291 طبيب) فإن المشروع سيتعثر، لأننا قد نوفر المال ولكن المواطنين لن يجدوا الأطباء المتعاقدين الذين يطالبون بشراكة تامة وحقيقية، وهم لا يرفضون التعاقد شريطة أن لا يتعدى على مهنتهم وحقوقهم و استقلاليتهم وأخلاقيات المهنة ومجلة الطبيب (أمر 1993)، وإذا كانوا في فرنسا قد أقاموا مسار الخدمات العلاجية وطبيب العائلة فذلك لأن لهم 70 بالمائة أطباء عامين و 30 بالمائة أطباء اختصاص في حين تفوق نسبة الأطباء الاختصاص في تونس 54 بالمائة من مجموع الأطباء. واعتبر أنه من الخطأ المرور المسبق والإجباري بطبيب العائلة الذي لا يمكن أن يكون منطقيا إلا طبيبا عاما أو طبيبا باطنيا، مع ما سيكلفه ذلك للمواطن من نفقات إضافية ومشاكل في حالات النقلة إلى جانب إمكانية المحاباة والسمسرة عند التوجيه لأطباء الاختصاص الذين تم التمييز بينهم بإعفاء أربع اختصاصات فقط (الأطفال، العيون، الأسنان، النساء) من واجب المرور بطبيب العائلة. كما أشار إلى مسألة السقف الذي لم يحدد والتنصيص على الأدوية الجنيسة الأقل ثمنا بما يناقض حرية الوصفة الطبية غير القابلة للتبديل بالإضافة إلى ضبط أجرة الطبيب مع اختلاف تكلفة الممارسة الطبية بين العاصمة والمدن الكبرى والمناطق الداخلية، معتبرا أن البحث أصبح عن التوازنات المالية للصندوق وليس عن النوعية الراقية للخدمات الصحية.
الدكتور سامي السويحلي (كاتب عام نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية) عبّر عن وجهة نظر مختلفة متسائلا: هل إن هذه المنظومة تحقق المساواة المطلوبة أم لا ؟ مؤكدا أن الاتجاه هو نحو سلعنة القطاع العمومي للصحة بعد إهماله. ولاحظ أنه أصبحت لدينا مشكلة في تمويل القطاع الخاص الذي تضخم بطريقة غير ملائمة لإمكانيات البلاد، واليوم أصبحت الخارطة الصحية عندنا تعاني من عدم التساوي بين الجهات، كما أن القطاع العمومي يتحمل التكفل المجاني بما بين 30 و 40 بالمائة من المواطنين الذين ليس لهم تغطية اجتماعية و جميع موظفي بعض الوزارات (الدفاع والداخلية)، فهل سيقبل القطاع الخاص التكفل بجزء من هؤلاء ومعالجة الفقراء ؟ مجيبا بالنفي، وأعطى المثال الانكليزي إبان موجة الخوصصة وما عاناه من اكتظاظ وقائمات انتظار بالأشهر. واعتبر أن جميع منظومات التأمين على المرض في العالم تعاني طبيعيا من العجز مستبعدا أن تحقق " الكنام" التونسية معجزة نادرة في هذا المجال. كما تساءل عن مآل عائدات النمو مع تهرب بعض الأشخاص الذين راكموا الثروات عن المشاركة في مجهود التضامن المجتمعي. وحذر من المستقبل الذي ستنتصب فيه بتونس مؤسسات أجنبية ستشغل معها أطباء تونسيين بالمناولة، فالخدمات الصحية أصبحت تمثل 7 بالمائة من التجارة العالمية. كما حذر من الوضع الذي يكون فيه الطب بسرعات متفاوتة وقد نجد فيه بعض الناس ملقيين في الشوارع دون علاج. وذكر أن الأنظمة التكميلية هي تأمينات القطاع الخاص، أما بالنسبة إلى الأدوية فلاحظ أننا نجد أدوية غير جنيسة في القطاع الخاص كلفتها أكثر عشر مرات منها في القطاع العام. وإذا كان مع حرية الوصفة الطبية فهو يدعو إلى تنظيم حملات تحسيسية واسعة في صفوف المواطنين لتبيان أن الأدوية الجنيسة يمكن أن يكون لها نفس الفاعلية. وأكد أن نقابته ضد النشاط الاختصاصي التكميلي ولكن هناك مشكلة في فوارق الدخل بين طبيب القطاع العام وطبيب القطاع الخاص التي تصل إلى عدة أضعاف، مؤكدا أن وضعية الطبيب في الصحة العمومية قد تدهورت إلى درجة أساءت بالعلاقة بين الإطار الطبي والمريض بما يمسّ من القطاع العمومي للصحة ككل، وهو الذي يضمن تكوين الأطباء المدعويين إلى التمسك بالاحترام المتبادل فيما بينهم.
السيد فتحي العياري (خبير، عن الاتحاد العام التونسي للشغل) اعتبر أنه لم يحظ ملف منذ الاستقلال بحيز من التفاوض والنقاش مثل هذا الملف الذي شارك في مفاوضاته العميقة والمتعددة الأبعاد و التي كانت على مستويين الأول بين الأطراف الممولة للتغطية الاجتماعية (الدولة والاتحاد ممثل الأجراء) والثاني مع مسديي الخدمات الصحية وأساسا من القطاع الخاص، وأكد أن ديمومة الأنظمة متوقفة بدرجة كبيرة على توازناتها المالية و على جميع الأطراف مراعاة ذلك والوعي بأن اختلالها شيئ خطير، وإذا كانت نسبة التمويل ( 6.75 بالمائة) من وجهة نظر الخبراء غير كافية فإنها تصبح مقبولة باعتبار مستوى القدرة الشرائية للأجراء التونسيين والوضع الاقتصادي العام للبلاد ومؤسساتنا ذات الأغلبية الصغرى والمتوسطة خصوصا وأن الديون المتراكمة المتخلدة بذمتها على صندوق الضمان الاجتماعي قد وصلت أرقاما مفزعة بالإضافة إلى واجب التشغيل… ولئن دافع السيد فتحي العياري عن القانون وعن قضية طبيب العائلة واعتبرها ضمن عاداتنا وتقاليدنا، فقد أثار عدة مسائل برزت عند التطبيق ولا تزال تشغل اهتمام الاتحاد الذي أحاط بها علما إدارة الصندوق، ومنها اختيار المضمونين الاجتماعيين حيث ينص الأمر 1367 فيما يتعلق بصيغ وإجراءات التكفل على حق كل مضمون اجتماعي سواء كان زوجا أو زوجة في اختيار المنظومة التي تناسبه، ولا يمكن اعتباره في كفالة قرينه، لأن الاختيار ليس بالعائلة. أما المسألة الثانية فتتعلق بضرورة تحديد السقف حسب عدد أفراد العائلة حرصا على ضمان المساواة والعدالة الاجتماعية. وكذلك مسألة اعتماد التعريفات المرجعية للقطاع العمومي عند التكفل بما لا يساعد على تجاوز المنظومة القديمة. والنقطة الرابعة التي أثارها تهم مسألة التعاقد التي اعتبرها أساسية على خلفية ما يقع تداوله هذه الأيام من التعامل مع غير المتعاقدين (من مخبر التحليل للتصوير بالأشعة إلى الطبيب والصيدلي) بما يمسّ من جوهر النظام ككل.
السيد ميعاد بن عبد الله (كاتب عام نقابة الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية) لاحظ أنه تم التسرّع في مطالبة المواطنين بالاختيار بين المنظومات الثلاث دون توضيح الأمور حتى يكونوا على بينة، والنتيجة هي الحيرة السائدة والتردد، معتبرا أن الشرط الأساسي الذي انطلقت منه المنظومة هو تأهيل القطاع العمومي الذي بقي للوقت الحاضر على حاله المتردي. ودعا إدارة الكنام إلى تقريب خدماتها من المواطن (مثال جهة قفصة والمدن المنجمية) وإلى ضرورة الإسراع بمراجعة الأنظمة التكميلية.
هذا وقد تضمن النقاش في المنتدى طرح العديد من المسائل والاستفسارات من الحضور حول حقيقة صراع المصالح بين الأطراف المتفاوضة، ورفض بعض الملفات المتعلقة باسترجاع مصاريف الأمراض المزمنة رغم إمضائها من قبل أطباء مختصين، والصعوبات التي يجدها موظفو الكنام وعدم إلمامهم الكافي بالكثير من التفاصيل مما يتطلب تعزيز عملية التكوين المستمر، وكذلك الصعوبات التي يلقاها المتقاعدون في تغطية نفقاتهم الصحية، ووضعية التغطية الاجتماعية للطلبة والمسرحين عن العمل.
عادل القادري (جريدة الوحدة)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 23rd, 2008 at 23 أبريل 2008 9:28 م
الأستاذ عادل القادري ..
دمت أخي العزيز بكل تألق كما عهدناك ..
لك تحياتى وتقديري .
مايو 1st, 2008 at 1 مايو 2008 1:03 م
الأستاذ مفتاح،
شكرا جزيلا لكلماتك الرقيقة، ولمتابعتك المستمرة لهذه المدونة المتواضعة.
مع التحية والتقدير لك و للأشقاء في ليبيا العزيزة